باب: أول الإيمان قول لا إله إلا الله
[1] عن أبي جمرة قال: كنت أترجم بين يدي ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر فقال: إن وفد عبد القيس أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من الوفد؟ أو من القوم؟ قالوا: ربيعة، قال: (مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى) فقالوا: يا رسول الله إنا نأتيك من شقة بعيدة وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، ندخل به الجنة، قال: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، وقال: (هل تدرون ما الإيمان بالله وحده؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسا من المغنم) ، ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت، قال شعبة: وربما قال: (النقير) ، وقال: (احفظوه وأخبروا به من وراءكم) .
وزاد ابن معاذ في حديثه عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشج أشج عبدالقيس: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) .
فوائد الحديث رقم (1) :
1 -في حديث أبي جمرة من أدب الدعوة السؤال عن الاسم، والتعرف إلى المدعو وحسن مقابلته والترحيب به.
2 -التبشير والدعاء للمدعو.
3 -مراعاة الحال في الإيجاز والاختصار.
4 -الاقتصار على المسائل الكبار عند السؤال.