فهرس الكتاب
يا كل هيئة ومؤسسة وصحيفة في العالم الإسلامى (1) [33] .. اكتبوا أنهم في بلد الأزهر ينشرون أن القرآن خراء..
لا إله إلا الله..
(1) 33] - كان موقف الصحافة في العالم العربى غريبا: كانت بعيدة عن سطوة جهاز الأمن، وكانت بعيدة عن سطوة جهاز الثقافة الأشد سوءا من جهاز الأمن، وبالرغم من ذلك لم يختلف شأن معظمها عن شأن معظم الصحف المصرية، كان ذلك محزنا، وكان يدل على عمق الاختراق من ناحية وعلى فقدان التمايز مع فقدان إلهوية من ناحية أخرى. هل بلغت سطوة العولمة أن قولبت الجميع؟ أم أن الأمر لا يعدو ثمارا مرة لتأثير الماركسيين المصريين والشوام وسيطرتهم على معظم الصحف؟ أم لسيطرة أجهزة الأمن على مكاتب هذه الصحف في القاهرة؟ أم لعملية تبادل منفعة ومصالح أهدرت حق الناس في أن يعرفوا الحقيقة؟ أم لافتقاد خطير للإيمان؟ أم كل ذلك جميعا.
صحيفة الحياة على سبيل المثال، والتى نشرت عشرات المقالات المؤيدة للفحش والكفر خلف اسمه التنكرى:"الإبداع"، والتى تنشر للكتاب الإسرائيليين، نشرت لى مقالا واخدا بعد تلخيصه ( والتلخيص في مثل هذه الأحوال تشويه وانحياز للطرف الآخر) صحيفة القدس العربى كانت أسوأ حالا، صحيفة الزمان اللندنية كانت متوازنة ونشرت ما قلته دون تشويه. مجلة المجلة السعودية والتى تصدر في لندن كانت استثناء ونشرت ما قلته بأمانة. المذهل حقا أن بعض الصحف السعودية قد نشرت مؤيدة لوزارة الثقافة المصرية (راجع مجلة البيان اللندنية: العدد 153) والتى كتبت تحليلا جيدا قارنت فيه بين ما يحدث في بلادنا وما حدث في فرنسا من مصادرة رواية:"بادية فرنسا"بسبب ما فيها من عبارات ماسة باليهود.