فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 253

وما عدا هذه الأروقة من المسجد فصحن واسع توسطته الكعبة يحيط بها المطاف المرصوف بالرخام قد أقيم عليه صف من الأعمدة المصنوعة من النحاس الأصفر وصل بينها بعوارض الحديد تعلق فيها المصابيح أقيم بخارج المطاف تجاه كل ضلع من أضلاع البيت"عدا الضلع الشرقية"- سقيفة قامت على أعمد الرخام يصلى في الشمالية منها إمام الحنفية وهى ذات طبقتين وفى الغربية إمام المالكية وفى الجنوبية إمام الحنبلية أما إمام الشافعية فيصلى خلف مقام إبراهيم شرقى الكعبة أو فوق البناء المقام على زمزم - وبجوار المطاف في الجهة الشرقية المنبر وفى جنوبه قبة أقيمت على بئر زمزم وشمالى البئر. باب بنى شيبة يعلوه عقد أقيم على عمودين من الرخام وهو الباب الذى دخل منه النبى صلى الله عليه وسلم المسجد في حجة الوداع وهو على حدود المسجد آنذاك. وأرض المسجد منخفضة عن الأرض المحدقة به بنحو ثلاثة أمتار ويصعد من أرضه إلى الأبواب التى على الشوارع بسلالم والبيت منحدر تدريجيًا عن هذه الأرض بنحو متر - وصحن المسجد سقفه السماء وفرشه الحصباء إلا ما تخلله من المماشي التى تصل بين الأبواب والأروقة من جهة والمطاف وما يليه من ناحية الكعبة من جهة أخرى فإنها مرصوفة بحجارة الحصى كالأروقة ليسكنها الناس ويتجنبوا الحصباء التى كثيرًا ما تكون مبللة بمياه الوضوء وللمسجد خمسة وعشرون بابا منها بالشمال ثمانية أبواب وبالشرق خمسة وبالجنوب سبعة وبالغرب خمسة - من هذه ستة أبواب صغيرة"خوخات"والباقى أبواب كبيرة منها ذو الفتحتين والثلاث والخمس وفى المسجد سبع منارات في كل زاوية منارة واثنتان في الشمال وواحدة في الشرق"ويصف اللواء إبراهيم رفعت باقى أجزاء المسجد الحرام فيقول رحمه الله"هذا وقد كانت الزيادات التى تتخلف من الدور التى دخلت في تربيع المسجد في كل عماراته يبنى بعضها مدارس وبعضها أروقة يسكن فيها فقراء طلبة العلم في المسجد وكان لها أوقاف جمة ولكن كثيرا ما تغيرت أوقافها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت