فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 253

لقد ظلت السقاية وهى مهمة توفير المياه للحجيج والزوار من المهام المقدسة والهامة جدًا التى يحرص عليها سكان مكة لينالوا شرفها وقد تولى السقاية على مر العصور كبار رجال قريش من أولهم كان عبد المطلب بن هاشم جد الرسول ( ثم تولاها بعده ابنه أبو طالب عم الرسول ( ثم تولاها منه أخوه العباس وذلك بعد أن عجز أبو طالب عن تدبير الأموال اللازمة لذلك وبعد أن اقترض من أخيه العباس وعجز عن السداد وظلت السقاية في أبناء(1) العباس بن عبد المطلب حتى نهاية الخلافة العباسية حيث تنازلوا عنها لأحفاد الزبير بن العوام الذين تولوها لمدة طويلة ثم اشترك معهم آخرون وظلت السقاية في يد آل الزبير إلى اليوم وهم يعرفون اليوم ببيت الريس"وهم أحفاد آل الزبير (."

... وفى الحقيقة أن السهولة والتيسير التى أصبحت متوفرة لمن أراد التبرك بالشرب من ماء زمزم المبارك وذلك بما قام به أولى الأمر من الأسرة السعودية من إصلاحات عظيمة مستخدمين في ذلك أحدث ما توصلت إليه العلوم الحديثة وأحدث تكنولوجيات في هذا المقام،كل هذا أدى إلى أن يكون التضلع والشراب والحصول على ماء زمزم متعة يستمتع بها المرء بجانب البركات التى في هذا الماء المبارك، وإن المرء وهو يقف في هذا البهو المكيف"قبو ماء زمزم"جدير به أن يتذكر كم المعاناة التى عانتها السيدة هاجر مع وليدها العظيم سيدنا إسماعيل حتى فجر لهما سيدنا جبريل هذه البئر لتكون بركة ورواءً للمسلمين على مر العصور بأمر الله تعالى وليتذكروا أن هذه البقعة المباركة ما كانت لتكون بهذه الحياة وهذا البهاء لولا أن أراد الله أن تظهر هذه المياه المباركة في هذه البقعة المباركة لتكون شريان الحياة والبركة للمسلمين على مر الزمان.

زمزم عبر التاريخ

فى العهد العباسى أمر أبو جعفر المنصور عامله على مكة ببناء شباك على فوهة البئر لمنع السقوط فيه وأمر بفرش الأرض حول بئر زمزم بالرخام

(1) أخبار مكة، الأزرقى ص 85/2 ص 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت