فهرس الكتاب
وقال أبو الوليد الأرزقى عن ابن إسحاق:"إن الخليل عليه السلام - لما بنى البيت جعل طوله في السماء تسعة أذرع (1) "5 أمتار"وجعل طوله في الأرض من قبل وجه البيت الشريف من الحجر الأسود إلى الركن الشامى اثنين وثلاثين ذراعًا"18 متر"وجعل عرضه من قبل الميزاب من الركن الشامى إلى الركن الغربى اثنين وعشرين ذراعًا"13 متر"وجعل طوله في الأرض من جانب ظهر البيت الشريف من الركن الغربي المذكور إلى الركن اليمانى إحدى وثلاثين ذراعًا"18 متر"وطول عرضه في الأرض من الركن اليمانى إلى الحجر الأسود عشرين ذراعًا"11.5 متر"وجعل الباب لاصقًا بالأرض غير مرتفع عنها ولا مبوب حتى جعل لها تبع الحميرى بابًا وغلق بعد ذلك وحفر إبراهيم عليه السلام في بطن البيت على يمين من دخله حفرةً لتكون خزانة للبيت يوضع فيها ما يهدى إلى البيت وكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام- يبنى وإسماعيل عليه السلام ينقل له الأحجار على عاتقة فلما ارتفع البنيان قرب له المقام - فكان يقوم عليه ويبنى ويحوله له إسماعيل عليه السلام - في نواحى البيت - حتى انتهى على موضع الحجر الأسود فقال إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام:"يا إسماعيل ائتنى بحجر أضعه هنا يكون علمًا للناس يبتدئون منه الطواف، فذهب إسماعيل في طلبه فجاء جبريل عليه السلام إلى إبراهيم عليه السلام بالحجر الأسود وكان الله عز وجل استودعه جبل أبى قبيس حين طوفان نوح فوضعه جبريل عليه السلام في مكانه وبنى عليه إبراهيم وهو حينئذ يتلألأ نورًا فأضاء بنوره شرقًا وغربًا وشامًا ويمنًا إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية وإنما سودته أنجاس الجاهلية وأرجاسها قال: ولم يكن إبراهيم عليه السلام سقف البيت ولا بناه بمدر وإنما رصه رصًا" (2) وقال التقى الفاسى:"وذكر ابن الحاج في مناسكه شيئًا من خبر بناء
(1) الذراع الحديد يبلغ حوالى 56.50سم، وذراع اليد يبلغ حوالى 48سم.
(2) أخبار مكة - الأزرقى ص64: 65/1.