فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 253

وفى هذا يقول الشيخ محمد متولى الشعراوى -رحمه الله-"وكان يكفى سيدنا إبراهيم أن يبنى البيت بارتفاع ما تطوله يداه ويكون قد أدى ما عليه من تكليف الله له ولكن انظروا إلى عشق التكليف الإلهى لقد احتال إبراهيم بعقله وابتكر فكرة لتكون له قدرة فوق المقدور عليه وأتى بحجر ووقف عليه ليرتفع بالبناء أكثر ولو لم يكن ابنه إسماعيل فتى صغيرًا لأتى بحجر ووضعه فوق الحجر ولكن لأن إسماعيل كان لا يزال صغيرًا وليس في قدرته أن يناول أباه الأحجار للبناء بأكثر من هذا فقد ارتفع إبراهيم ببناء الكعبة إلى هذا القدر وبأكثر ما طلب منه بما تطوله ذراعاه وهذه حيثية من الحيثيات التى جعلت إبراهيم إمامًا عند ربه هدى وقدوة للمؤمنين فيقول الحق سبحانه وتعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} البقرة / 124 (1) "

(5 ) بناء العمالقة للبيت المعظم:

روى الأزرقى عن أمير المؤمنين على بن طالب أنه قال:"ثم انهدم يعنى الكعبة فبنته العمالقة ثم انهدم فبنته قبيلة جرهم" (2) .

ومن المعروف أن العمالقة وجرهم سكنا مكة في آن واحد وكانت بينهما حروب فكانت الغلبة أولًا للعمالقة فبنت الكعبة المعظمة ثم لما صارت الغلبة ثانيًا لجرهم بنت الكعبة المعظمة بعد ذلك أيضًا (3)

(6) بناء جرهم للكعبة الشريفة

روى الناس عن الفاكهى أن الواقدى قال:"كان البيت قد دخله السيل من أعلى مكة فانهدم فأعادته جرهم على بناء إبراهيم عليه السلام وجعلوا له مصراعين وقفلًا -فاستخفت جرهم بأمر البيت- وعملوا أسوارًا و أحدثوا أحداثًا لم تكن" (4) .

(7) بناء قصى بن كلاب للكعبة المشرفة

(1) الشعراوى في رحاب الكعبة ـ إبراهيم عبد العزيز ص 38 .

(2) أخبار مكة ـ الأزرقى ص 62 / 1.

(3) تاريخ الكعبة المعظمة ـ حسين باسلامة ص 83 .

(4) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ تقى الدين الفاسى ص 361/1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت