فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 253

وعلى هذا يعتبر بعض العلماء أن الشاذروان يكون من أصل البيت الحرام وهو قول جمهور الشافعية والمالكية وقال أبو حنيفة: إنه ليس من البيت والله أعلم (1) .

ويوجد بالشاذروان حلقات نحاسية تربط بها كسوة الكعبة من أسفلها وقد أحصى اللواء إبراهيم رفعت عدد هذه الحلقات النحاسية فوجدها 14 في الجهة الغربية و 12 في الجهة الجنوبية و 14 في الشمالية و 8 في الشرقية.

الحطيم أو حجر إسماعيل

الحطيم هو ما حٌطم من الكعبة وكسر والمقصود به هو المكان الملاصق لجدار الكعبة الشمالىويقال أنه من أصل الكعبة ولكن قريشًا لما قصرت بها النفقات أخرجوا هذا الجزء من البناء.

فعن عائشة رضى الله عنها قالت: سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحِجْر أمن البيت؟ قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة قالت فما شأن بابه مرتفعًا ؟ قال: فعل ذلك قومك ليدٌخلوا من شاءوا وليمنعوا من شاءوا ولولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الحِجْر في البيت وأن الصق بابه بالأرض". وعنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لها:"لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم وأدخلت فيه ما أخرج منه وألصقته بالأرض وجعلت له بابين بابًا شرقيًا وبابًا غريبًا فبلغت به أساس إبراهيم"وقالت رضى الله عنها:"كنت أحب أن أدخل البيت فأصلى فيه فأخذ رسول صلى الله عليه وسلم بيدى فأدخلنى الحِجْر فقال لى صلى الله عليه وسلم في الحِجْر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت" (2) ."

(1) تاريخ الكعبة المعظمة حسين باسلامة ص 184.

(2) أحمد وأبو داود والنسائى والترمذى ـ الدين وتاريخ الحرمين الشريفين ـ الحاج عباس كرارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت