فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 139

وقد استخدم الدكتور ملحم الجرعة (0) في محقنة (التوبركولين) من لقاح التيفويد الخام لتوليد حرارة 40-40.5ْم لعلاج الإنتان العصيّ ، حيث لاحظ أنَّ الالتهاب المستعصي على العلاجات المعتادة لا يمكن شفاؤه إلاّ إذا ارتفعت درجة الحرارة إلى هذا الحدّ ، ولا أظُنُّنا نحتاج هنا للردِّ على ملاحظة ملحم ، ولا حاجة أيضًا للتفاصيل لأنَّ هذا يجب أن يتمّ تحت إشراف مختصّ ، ثمَّ إنَّه لا حاجة لك إليه ، فأنا أذكره هنا ليدرك الجميع ذلك الخطأ الفادح الذي يرتكبونه باسم الطبّ والعلاج عندما يتدخَّلون بجهلٍ تامّ وبخطأ في عمل جسمٍ يعالج نفسه .

الحجامة:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحريّ (( 1) وقال: ( أخبَرَني جبريل أنَّ الحُجْم أنفع ما تداوى به الناس (( 2) وقال: ( ما مررتُ ليلة أُسري بي بملأ من الملائكة إلاَّ قالوا: يا محمَّد مُرْ أُمَّتك بالحجامة (( 2) وقال: ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدَى وعشرين كان له شفاء من كلِّ داء (( 3) وقال: ( إذا اشتدَّ الحرُّ فاستعينوا بالحجامة ، لا يتبيَّغ دم أحدكم فيقتله (( صحَّحه الحاكم والذهبي) وقوله يتبيغ يعني يهيج ويثور ، وفي هذه الحالة ينبغي المبادرة بإخراج الدم بالتبرُّع به أو بالحجامة وعدم انتظار الوقت الأفضل من الشهر ، ولكن يتجنَّب الأيَّام التي حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الحجامة فيها ، وهذا يشمل التبرُّع بالدم في هاتين الناحيتين فقط .

ـــــــــــــــ

(1) صحيح مسلم ، وقال الذهبي: إذا طُلي بالقسط شُرط الحجامة لم يتخلَّف في الجلد أثر المشاريط .

(2) صحيح الجامع .

(3) رواه الحاكم وقال صحيحٌ على شرط مسلم ووافقه الذهبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت