فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 46

حتى متى يُعمر الإنسان مسكنه * *مصير مسكنه قبر لإنسانِ

(بتصرف من كتاب لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص 281 - 282) .

عن سلمان الفارسي ـ - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخر يوم من شعبان فقال:"يا أيها الناس! قد أظلَّكم شهر عظيم، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة وشهر المساواة، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن، ومن فطر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء. قالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم قال: يعطي الله هذا الثواب من فطر على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء، ومن أشبع صائمًا سقاه الله من الحوض شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال؛ خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما؛ فتسألون الجنة، وتعوذون من النار، ومن سقى صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة".

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله: إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به يدعْ الطعام من أجلي ويدع الشراب من أجلي، ويدع لذته من أجلي، ويدع زوجته من أجلي، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه". رواه البخاري برقم (1883) ، باب هَلْ يَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ إِذَا شُتِم، ومسلم برقم (2659) ، باب فضل الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت