بقلم
فهد بن عبد الله الحزمي
تمهيد
ضرورة التنوع والتخصص الإعلامي الإسلامي
شهدنا في الفنرة الأخيرة مجموعة من القنوات الإسلامية والتي لا يخلو بعضها من ملاحظات قد تقل وقد تكثر.
ولكني أريد الآن نتجاوز هذه المرحلة بعد نضجها، إلى مرحلة التخصص الإعلامي، وعدم الدوران في فلك العموميات، وهذا وإن كان جيدا وأساسيا في الصناعة الإعلامية بيد أن ما أرمي إليه هو تخصيص قنوات لترسيخ نطاق معين والتوعية فيه من خلال الشرع الإسلامي، وقد ذكرت في الأوراق القادمة جملة من هذا النوع كقنوات: القرآن والسنة والفقه وغيرها، ولولا ضيق الوقت لكتبت حول: الاجتماع والثقافة والإعجاز التشريعي والعلمي.
وهذا طوح عريض لكنه فعال ومؤثر خاصة في أوساط الطبقات المثقفة والمتخصصة، كما يمثل خطوة مهمة نحو نشر الوعي الشرعي في التخصصات الت يظن بعض أهلها ألا دخل للدين فيها، أو أنه لا يوجد للإسلام فيها كلمة.
أسال الله تعالى العون والتيسير.
إن من أهم أسباب الواقع المتردي اليوم ليس على الصعيد الإسلامي فحسب بل على والعالمي كذلك هو ضعف الإيمان وقلته، والإنسان بدون إيمان يتحول إلى مسخ لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا.
كما أن ما نعيشه اليوم بوجه أو بآخر ما هو إلا نتاج لانعدام أو قلة الإيمان الحق، كما أنه صراع بين أفكار ومعتقدات باطلة مع بعضها البعض أو مع الإيمان الحق.
ومن هنا كانت فكرة إنشاء قناة تأخذ على عاتقها ما يلي:
إرجاع المسلم إلى دينه الحق وإزالة ما علق به من شوائب عبر التاريخ وخاصة القرون المتأخرة التي دخل فيها الكثير من الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي تنافي الإيمان منافاة كلية.
تبصير المسلم بـ"ماذا يعني كونه مؤمنا".
تبصير المسلم بمعاني الإيمان وأركانه وشروطها ونواقضها.
معالجة القضايا الفكرية والانحرافات العقدية من منظور الإيمان.
الرد على شبهات الآخرين حول العقائد الإسلامية وتفنيدها.