فهرس الكتاب
أرى أننا إذا أردنا أن يتقبل الناس رسالتنا لا بد أولا أن نحدد معالم هذه الرسالة، وأن ننضبط بضوابط الشرع خاصة ونحن نعمل في المجال الإعلامي الذي يكثر فيه الغثاء تنظيرا وعملا بسبب نشوئه في مجتمعات أخرى لا تدين بما ندين به.
وأرجوا ألا تأخذنا سكرة التجديد إلى وديان لا ندري قرارها كما حدث مع هذا المسلسل السيئ والذي لو عرض في قناة دولة أجنبية لكان حريا بالمسلمين أن يواجهوه بما واجهوا به الرسوم الدنمركية.
كما أننا -بداهة- عندما نقول: قناة إسلامية، معناه أنها مصبوغة بصبغة الإسلام، ولا نعني بعضها أو جانبا منها.
فمثلا ظهور واستضافة المتبرجات ممن يكشفن رؤوسهن وأقدامهن وزينتهن الباطنة، على قناة إسلامية لا يتفق مع الإسلام الذي تزعمه هذه القناة، خاصة وأن مديرها زارنا هنا في صنعاء قبل حوالي عام أو أكثر وقال بأنه درس المذاهب الفقهية الأربعة!!!
فإذا كان كذلك فأين قرأ جواز استضافة هذه النوعيات وتقديمهن للمشاهد الملتزم الذي يأمل أن يجد مادة نقية.
إن الإسلام ليس شعارا يرفع للترويج وليس لوحة تعلق أو تكتب في صفحة أو شاشة إنه منهج، إنه دين فيه الحلال والحرام، ولهذا لا يجوز أبدا فيمن يدعي إسلامية قناة فضائية أن يقول: وضعنا نسبة كذا للمتدينين، ونسبة كذا للشباب، ونسبة كذا للمرأة!
فأرجو مراجعة النفس وسؤال أهل العلم، فهم أدلاؤنا إلى الله، وألا نستفرد بعقولنا القاصرة وقلة معرفتنا الشرعية، فإن هذا لن ينفعنا عند الله بتاتا، لأن الله سبحانه قد بين لنا المرجعية بوضوح فقال: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } أي لا تعلمون حكم الله، وهو كذلك فيمن لا يمتلك المعرفة الشرعية والقدرة الفقهية والاستنباطية.
ومع هذا أحسب ما حدث كبوة فارس فأرجو ألا تكثر الكبوات.
أشكركم على تجاوبكم.
فهد عبد الله
اليمن- صنعاء