الصفحة 17 من 79

وأما (شتان) ، فموضوع موضع قولك: افترق، وتباين. وهو من قوله عزّ وجلّ"أن سعيكم لشتى"و".أشتاتا ...". وهذا الباب إذا كان كذلك، اقتضى فاعلين فصاعدا فمن قال: شتان زيد وعمر. (أسند إلى فاعلين) وعلى هذا قول الأعشى.

11 -شتان ما يومي على كورها

ويوم حيان أخي جابر

فأسنده إلى فاعلين، معطوف أحدهما على الآخر، وأما قولك، شتان ما بينهما، فالقياس لا يمنعه إذا جعلت (ما) بمنزلة (الذي) ، وجعلت (بين) صلًة. لأن (ما) لإبهامها قد على الكثرة. ألا ترى قوله"ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ..". ثم قال: ويقولون ....". فعلمت أن المراد به (جميع) وكذلك"... مالا يملك لهم رزقًا ...."ثم قال:"

"... ولا يستطيعون"، وقد جاء في الشعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت