وأما (شتان) ، فموضوع موضع قولك: افترق، وتباين. وهو من قوله عزّ وجلّ"أن سعيكم لشتى"و".أشتاتا ...". وهذا الباب إذا كان كذلك، اقتضى فاعلين فصاعدا فمن قال: شتان زيد وعمر. (أسند إلى فاعلين) وعلى هذا قول الأعشى.
11 -شتان ما يومي على كورها
ويوم حيان أخي جابر
فأسنده إلى فاعلين، معطوف أحدهما على الآخر، وأما قولك، شتان ما بينهما، فالقياس لا يمنعه إذا جعلت (ما) بمنزلة (الذي) ، وجعلت (بين) صلًة. لأن (ما) لإبهامها قد على الكثرة. ألا ترى قوله"ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ..". ثم قال: ويقولون ....". فعلمت أن المراد به (جميع) وكذلك"... مالا يملك لهم رزقًا ...."ثم قال:"
"... ولا يستطيعون"، وقد جاء في الشعر: