فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 119

في ظلال رمضان

تأليف

الدكتور/ سليمان الصادق البيرة

مكة المكرمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) (

[سورة البقرة]

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد النبي الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغُرِّ المحجَّلين، ومن اتبع سبيله إلى يوم

الدين ... وبعد:

فإن صيام رمضان فريضة الله على عباده المؤمنين فرضها عليهم تزكية لهم حتى يسلكوا مدارج العبودية له سبحانه، ويكونوا من عباده المتقين. والصيام علاج وشفاء، يعالج فينا الأمراض الظاهرة والخفية، وعلاجه للأمراض الخفية أوسع. والحق الذي لا مرية فيه أننا في أمس الحاجة إلى علاج أمراضنا الخفية، فهي كثيرة ومتنوعة، وخطيرة في ذات الوقت.

وحين يستقبل المسلمون شهر رمضان المبارك فإنما يستقبلون هدية ربهم لهم ورحمته، وعنايته بهم، فليس الصيام في ميزان المؤمنين إلا إكرامًا من الله تعالى، فهو تزكية، وتطهير، ورحمة، ورفعة.

وميدان الحديث عن فريضة الصيام الشريفة ميدان واسع لا يسعه رحب الأرض الواسع بيانًا لفضائله ومكانته، وتعديدًا لآثاره المباركة الظاهرة والباطنة في شتى مجالات الحياة للمؤمنين.

ونحن المسلمين لا نمل من الحديث عن هذا الركن العظيم أحد أركان ديننا الإسلامي العظيم وبيان ما فيه من الخيرات والبركات والرحمات.

فالميدان واسع بسعة خيرات هذا الركن الكريم، وقد كتب المسلمون قديمًا وحديثًا عن رمضان في مجالات متعددة، فجزى الله الجميع خيرًا. وهذا الكتاب يصب في دائرة التعظيم لفريضة الصيام المباركة. وهو بحث متواضع يعتريه النقص أكثر من غيره. وللقارئ غنمه، وعلى كاتبه غرمه.

والله تعالى هو المرجَّى لكل خير، فهو أهل التقوى وأهل المغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت