فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 119

2 -الفوائد التعبدية: تتجلى الفوائد التعبدية للصيام في أنه طاعة لله تعالى، وإقبال عليه بكثرة العبادة، والإكثار من القربات، والطاعات، ومن شأن ذلك أن يزيد في إيمان الصائم، فالإيمان يزيد بالطاعات، وينقص بالمعاصي، وفي شهر الصيام صلاة التراويح، والتهجد، والمسلم يصلي صلاة التراويح طوال هذا الشهر، ويصلي صلاة التهجد في العشر الأواخر منه، وذلك من شأنه أن يجعل المسلم يتعود على صلاة الليل والتهجد فيه بعد رمضان لأنه قد ذاق حلاوة هذه الصلاة، ووجد في نفسه آثارها الإيجابية.

3 -الفوائد الاجتماعية: والإنسان مدني بفطرته، يؤثر ويتأثر، وهو يرى الأثر الاجتماعي للصوم، من صلة رحم، وزيارة للأصدقاء، وعطف على الفقراء، والمسلمون يحبون شهر الصيام لأنهم يحسون بأثره الاجتماعي الطيب عليهم، والمجتمع المسلم مرتبط بصيام رمضان ارتباطًا وثيقًا، حيث تتأثر أجزاء المجتمع كلها بمظاهر الصيام الطيبة، وتختفي كثير من المظاهر غير المرغوبة من المجتمع في شهر الصيام، ويسود فيه جو الرحمة، والرفق والإحسان، والإحساس بأخوة الإسلام، فالمسلمون يكثرون فيه من الصدقة، وكثير منهم يوقتونه موعدًا لإخراج زكاة أموالهم، وتراهم يتعاطفون ويتسابقون في البذل والإحسان، ويهرعون إلى المساجد في أوقات الصلوات المفروضة، وبعد الإفطار يستعدون لصلاة التراويح بعد أداء صلاة العشاء.

ومن فوائد الصيام الاجتماعية حصول المساواة فيه بين الأغنياء والفقراء والملوك والسوقة حيث يفطرون في وقت واحد ويمسكون في وقت واحد في البلد الواحد، ومشاعر الجميع واحدة في هذين الوقتين، وهو أمر يربي الأمة على الوحدة والتساوي في المشاعر والأحاسيس، وعلى تقدير أهمية الوقت وأثره في الحياة، فالمجتمع المسلم تحصل له فوائد اجتماعية كثيرة بشهر الصيام ويجد أثرها في حاضر حياته، وفي مستقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت