اهـ والتقى من يقى نفسه ويحفظها عما يضرها في الآخرة (قوله أكملا) أى به صلى الله عليه وسلم فإنه أكمل به جميع الأنبياء وختموا به قال تعالى"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين"، وفى الإتيان بالكمال هنا من أنواع البديع ما لايخفى وهو براعة الإختتام وكذا في قوله الآتى: وربنا أعلم بالصواب إذ جرت عادة المؤلفين والمدرسين بختم مؤلفاتهم ودروسهم بهذه الجملة (قوله الأنجاب) جمع نجيب أى فاضل (قوله وربنا أعلم الخ) أى من كل ذى علم، والصواب إصابة الحق في الواقع من قول أو فعل، والتفضيل في العلم بكثرته وإحاطته بالوجوه التى يمكن تعلق العلم بها وكونه بالذات لا بالغير قاله البيضاوى. وختم الناظم كأصله بهذه الجملة لقصد التبرى من دعوى الأعلمية بالصواب بل وبغيره فالعالم مهما تفنن في علومه وتبحر فعلمه قليل يسير كيف لا وقد قال تعالى"وما أوتيتم من العلم الا قليلا". وإلى هنا انتهى - والحمدلله - ما يسره الله لى من تعليق كليمات على هذه المنظومة"نيل الرجا"حسبما فتح الله على قلبى وحسبما تيسر لى أخذه من تحريرات هؤلاء العلماء الأعلام وإلقاآت مشايخى الكرام.
سند المؤلف في الفقه إلى الإمام الأعظم الشافعى