قوله إلا إذا تغيرا) الألف للإطلاق أى بملاقاة النجس وفاعله قوله طعم في البيت بعده ويحتمل أن يكون ضمير الكثير والتقدير إلا إذا تغير ذلك الكثير بتغير أحد أوصافه الثلاثة بالملاقاة وعليه فقوله طعم بدل منه (قوله طعم له) أى للكثير (قوله أو لون أو ريح) أو لمانعة خلو بمعنى أن التغير المؤثر لا يخلو من أن يكون بأحد هذه الثلاثة فلا يؤثر بغيرها من نحو الحرارة، وقوله أو ريح بإسقاط الهمزة بعد نقل حركتها الى التنوين قبلها، وحاصل المراد ان الماء الكثير لايتنجس بملاقاة النجس ما لم يتغير طعمه وحده أو لونه وحده أو ريحه وحده، فإن تغير بها حالا يسيرا كان التغير أو كثيرا حسيا كان أو تقديريا كأن وقع فيه بول منقطع الرائحة فيقدر الريح ريح المسك والطعم طعم الخل واللون لون الحبر فنجس إجماعا، فلا يؤثر تغيره بجيفة على الشط لعدم الملاقاة ولاتغيره بعد مدة إذ الأصل الطهارة مالم يعلم نسبة تغيره إليها بقول أهل الخبرة ولو واحدا كما في شرح المنهاج وإلا فنجس من حينئذ لا من حين وقوع النجاسة، والمراد تغير كل الماء فلو تغير بعضه فالمتغير نجس وكذا الباقى إن لم يبلغ قلتين. وإن زال تغيره أى الماء الكثير بنفسه لابعين كطول مكث وهبوب ريح أو بماء ولومتنجسا زيد عليه أو نبع منه أو نقص منه والباقى بعده كثير طهر لزوال علة النجاسة وهى التغير فعاد كما كان عليه قبل سواء في ذلك الحسى أو التقديرى بأن يقدر أنه لو كان التغير حسيا ومكث مدة طويلة أو زيد عليه ماء زال تغيره، فإذا زال ظاهرا بغيرهما كمسك فيما اذا كان متغيرا بالريح وتراب فيما إذا تغير لونه وخل فيما إذا تغير طعمه لم يطهر للشك في ان التغير زال أو استتر بل الظاهر أنه استتر فإن صفا الماء ولا تغيربه طهر، وخرج بالكثير القليل فلا يطهر بزوال تغيره.