فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 4239

غالبي فإنه كان أرحم الناس بالصبيان فمثلها من قامقامها كحاضنته أو أبيه مثلا والقصد به بيان الرفق بالمقتدين وفيه إيذان بفرط رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه قوي عليه باعث الرحمة لأمه وغلبه مع علمه بأن بكاء الطفل وصراخه ينفعه كما قال ابن القيم نفعا عظيما فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه ويفتح صدره ويسخن دماغه ويحمي مزاجه ويثير حرارته الغريزية ويحرك طبيعته لدفع ما فيها من الفضول ويدفع فضلات الدماغ إلى غير ذلك مما هو معروف مشهور قيل وفيه أن الإمام إذا أحس

بداخل وهو في ركوعه أو تشهده الأخير له انتظار لحوقه راكعا ليدرك الركعة أو قاعدا ليدرك الجماعة لأنه إذا جاز له أن يقصر صلاته لحاجة غيره في أمر دنيوي فللعبادة أولى وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد وإدخال الصبيان وإن كان الأولى تنزيهه عنه والرفق بالمأموم والإتباع وإيثار تخفيف الصلاة لأمر حدث وإن كان الأفضل في تلك الصلاة التطويل كالصبح.

(حم ق د ه عن أنس) 2641 (إني سألت ربي) أي طلبت منه (أولاد المشركين) أي العفو عنهم وأن لا يلحقهم بآبائهم (فأعطانيهم خدما لأهل الجنة) في الجنة ثم علل كونهم في الجنة المستلزم لعدم دخولهم النار للخلود بقوله (لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك) فلا يكونون في النار معهم (ولأنهم في الميثاق الأول) أي قبضوا وهم على حكمهم في قوله * (ألست بربكم قالوا بلى) * قال الحكيم: فهم خدم أهل الجنة لأنهم لم يستوجبوا الجنة بقول ولا عمل وساروا إلى الآخرة وليس بأيديهم مفتاح الجنة وهو الشهادة ولم يدركوا العمل فيستوجبوا الجنة لأنها ثواب الأعمال وقد كانوا في الميثاق فجاز أن يدخلوها فأعطوا خدمة أهلها بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم.

(الحكيم) الترمذي عن (أنس) إطلاق المصنف عزوه إليه غير سديد فإنه إنما ساقه بلفظ يروى عن أنس ولم يذكر له سندا.

2642 (إني لا أشهد على جور) أي ميل عن الاعتدال فكلما خرج عن الاعتدال فهو جور حراما أو مكروها وهذا قاله لمن خص بعض بنيه وجاء يستشهده وقال عياض: وفيه أنه يكره لأهل الفضل الشهادة فيما يكره وإن جاز.

(ق ن) عن النعمان بن بشير.

2643 (إني عدل لا أشهد إلا على عدل) سببه ما تقرر من استشهاده على ما خص به ولده ، وبه وبما قبله تمسك أحمد على أن تفضيل بعض الأولاد في الهبة حرام والجمهور على كراهيته لقوله في رواية: أشهد على هذا غيري ولو كان حراما لم يأمر باستشهاد غيره عليه (ابن قانع) في المعجم (عنه) أي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت