فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 4239

والأبيض والأسود وأهل الهمة والدعوة والخفاء والظهور والإلهام والتقييد والإطلاق وحفظ حقوق المراتب والأسباب وأهل القدم الراسخ النافذ في كل شئ وهم أتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم وورثته ونوابه وحفظته ووكلاؤه وأهل الحشر والنشر والحساب والوزن والمشي على الصراط كما يمشي عليه أدنى المؤمنين فهم المجهولون عند غالب الناس في الدارين لعدم ظهورهم في الدنيا بشئ من صفات السادة وهم الذين لا يحزنهم الفزع الأكبر أهل الثبات عند كشف الساق في المحشر وهم المطلعون على جريان الأقدار وسريانها في الخلق وهم العبيد اختيارا سادة اضطرارا المكاشفون بعلم دهر الدهور من الأبد

إلى الأزل في نفس واحد فكما تنزل الحق تعالى بإخباره لنا أنه ينزل إلى سماء الدنيا ليعلمنا التواضع مع بعضنا فكذا هم يتنزلون مع العامة بقدر أفهامهم اه.

وفيه إيماء إلى مدح الخمول وقيل: الاقتصار على الخمول أدعى إلى السلامة ورب حقير أعظم قدرا عند الله من كثير من عظماء الدنيا والناس إنما اطلاعهم على ظواهر الأحوال ولا علم لهم بالخفيات وإنما الذي يعتبر عند الله خلوص الضمائر وتقوى القلوب وعلمهم من ذلك بمعزل فينبغي أن لا يتجرأ أحد على أحد استهزاء بمن تقتحمه عينه إذا رآه رث الحال وذا عاهة في بدنه أو غير لين في محادثته فلعله أخلص ضميرا وأتقى قلبا منه فيظلم نفسه بتحقير من وقره الله والاستهانة بمن عظمه الله وقد بلغ السلف إفراط توقيهم وتصونهم إلى أن قال عمرو بن شرحبيل: لو رأيت رجلا يرضع عنزا فضحكت منه خشيت أن أصنع مثل الذي فعله ذكره الزمخشري (تنبيه) قال بعض العارفين: لا تحقر أحدا من خلق الله فإنه تعالى ما احتقره حين خلقه فلا يكون الله يظهر العناية بإيجاد من أوجده من عدم وتأتي أنت تحتقره فإن ذلك احتقار بمن أوجده وهو من أكبر الكبائر.

(البزار) في مسنده (عن ابن مسعود) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير جارية بن هرم وقد وثقه ابن حبان على ضعفه.

4404 - (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع) قال الغزالي: قيل هو الذي يفطر على حرام أو من يفطر على لحوم الناس بالغيبة أو من لا يحفظ جوارحه عن الآثام (ورب قائم) أي متهجد في الأسحار (ليس له من قيامه إلا السهر) كالصلاة في الدار المغصوبة وأداها بغير جماعة لغير عذر فإنها تسقط القضاء ولا يترتب عليها الثواب ذكره الطيبي.

(ه عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا النسائي.

4405 - (رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم من صيامه الجوع والعطش) بمعنى أنه لا ثواب فيه لفقد شرط حصوله وهو الإخلاص أو الخشوع أو المراد لا يثاب إلا على ما عمل بقلبه وفي خبر مر"ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل"وأما الفرض فيسقط والذمة تبرأ بعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت