فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 4239

الأخذ به فلذلك علق الرؤيا برجله فهي متعلقة وهي عين الطائر فإذا عبرت سقطت لما عبرت له وعند سقوطها ينعدم الطائر لكونه عينها وتتصور في عالم الحس بحسب الحال التي تخرج عليه تلك الرؤيا فترجع صورة الرؤيا عين الحال فتلك الحال إما عرض أو جوهر أو نسبة من ولاية أو غيرها هي عين صورة تلك الرؤيا وذلك الطائر ومنه خلقت هذه الحالة سواء كان جسما أو عرضا أو نسبة أعني تلك الصورة كما خلق آدم من تراب ونحن من ماء مهين حتى إذا دلت الرؤيا على وجود ولد فالولد خلق في تلك الرؤيا في صلب أبيه فإن لم يتقدم للولد رؤيا فهو على نشأته كسائر الأولاد فاعلمه فإنه سر عجيب وكشف صحيح ووله الرؤيا يتميز عن غيره بكونه أقرب للروحانية وانظر في رؤيا آمنة أم نبينا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يبدو لك صحته وإن أردت تأنيسا له فانظر في علم الطبيعة إذا توجهت المرأة الحاملة على شئ جاء الولد يشبهه وإذا نظرت حال جماعها أو تخيل لرجل عند الوقاع صورة وأنزل الماء يكون الولد على صورتها ولذلك أمرت الحكماء بتصوير فضلاء الحكماء وأكابرهم في الأماكن بحيث تنظر تلك المرأة عند الجماع والرجل فتطبع في الخيال فتؤثر الطبيعة فتخرج تلك القوة.

(د ه عن أبي رزين) العقيلي واسمه لقيط كما مر وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هذين وليس كذلك ، فقد عزاه هو في الدرر كالزركشي إلى الترمذي أيضا وقال: صحيح وقال في الاقتراح: إسناده على شرط مسلم.

4497 - (الرؤيا ثلاثة منها تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم) ولا حقيقة لها في نفس الأمر (ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه) قال القرطبي: ويدخل فيه ما يلازمه في يقظته من

الأعمال والعلوم والأقوال وما يقوله الأطباء من أن الرؤيا من خلط غالب على الرائي (ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) قال الحكيم: أصل الرؤيا حق جاء من عند الحق المبين يخبرنا عن أنباء الغيب وهي بشارة أو نذارة أو معاينة وكانت عامة أمور الأولين بها ثم ضعفت في هذه الأمة لعظيم ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الوحي ولما فيها من التصديق وأهل الإلهام واليقين فاستغنوا بها عن الرؤيا والمؤمن محسود ولع به الشيطان لشدة عداوته فهو يكبده ويحزنه من كل وجه ويلبس عليه فإذا رأى رؤيا صادقة خلطها ليفسد عليه بشراه أو نذارته أو معاينته ونفسه دون الشيطان فيلبس عليه بما اهتم به في يقظته فهذان الصنفان ليسا من أنباء الغيب والصنف الثالث هي الرؤيا الصادقة التي هي من أجزاء النبوة.

(ه عن عوف بن مالك) الأشجعي صحابي مشهور.

4498 - (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) أي جزاء من أجزاء علم النبوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت