ابن غنم (عن عباده بن الصامت) ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث عروة ولم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر اه ونعيم بن حماد أورده الذهبي في الضعفاء ، وقال وثقه أحمد وجمع ، وقال النسائي:
غير ثقة وقال الأزدي وابن عدي قالوا كان يضع ، وقال أبو داود: عنده نحو عشرين حديثا لا أصل لها.
أه ومحمد بن مهاجر فإن كان هو القرشي فقال البخاري: لا يتلبع على حديثه ، أو الراوي عن وكيع فكذبه جزرة كما في الضعفاء للذهبي وبه يتجه رمز المؤلف لضعفه.
1244 - (أفضل الإيمان) : أي من أفضل خصاله (الصبر) أي حبس النفس على كريه تتحمله أو عن لذيذ تفارقه وهو ممدوح مطلوب (والمسامحة) يعني المساهلة ، في رواية السماحة بدل المسامحة وذلك لأن حبس النفس عن شهواتها وقطعها عن لذاتها ومألوفاتها تعذيب لها في رضا الله وذلك من أعلى خصال الإيمان ، وبذل المال وغيره من المقتنيات مشق صعب إلا على من وثق بما عند الله واعتقد أن ما أنفقه هو الباقي ، فالجود ثقة بالمعبود من أعظم خصال الإيمان ، قال الزركشي: والسماحة تيسير الأمر على المسامح.
وروى نحو ذلك عن الحسن وأنه قيل له: ما الصبر والسماحة ؟ فقال: الصبر عن محارم الله والسماحة بفرائض الله ، وفي الحديث وما قبله وما بعده أن من الإيمان فاضل ومفضول فيزيد وينقص إذ الأفضل أزيد ، وفي خبر: من سامح سومح له (فر عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وبالقاف المكسورة (ابن يسار) ضد اليمين المزني بضم الميم وفتح الزاي ، وفيه زيد العمى ، قال الذهبي في الضعفاء: ضعيف متماسك (تخ عن عمير) مصغر عمر ، بن قتادة بن سعد (الليثي) صحابي من مسلمة الفتح ، وفي مسند أبي يعلى: أنه استشهد مع المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل يا رسول الله ، ما أفضل الإيمان ؟ فذكره ، وفيه شهر بن حوشب ، ورواه البيهقي في الزهد بلفظ: أي الأعمال أفضل ؟ قال: الصبر والسماحة ، قال الحافظ العراقي: ورواه أبو يعلى وابن حبان في الضعفاء من حديث جابر بلفظ: سئل عن الإيمان فذكره ، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفه الجمهور ورواه أحمد من حديث عمرو بن عنبسة بلفظ: ما الإيمان ؟ قال الصبر والسماحة وحسن الخلق.
وإسناده صحيح.
إلى هنا كلام الحافظ ، وبه يعرف أن إهمال المصنف لرواية البيهقي مع صحة سندها وزيادة فائدتها غير جيد.
1245 - (أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله) لا لغيره ، فيحب أهل المعروف لأجله لا لفعلهم المعروف معه ويكره أهل الفساد والشر لأجله لا لإيذائهم له(وتعمل لسانك في ذكر الله عز
وجل)بأن لا تفتر عن النطق به ، فإن الذكر مفتاح الغيب وجاذب الخير وأنيس المستوحش ، ومنشور الولاية ، قال وهب: أوحى الله إلى داود: أسرع الناس مرورا على الصراط الذين يرضون بحكمي ، وألسنتهم رطبة من ذكري.
والمراد أنه يعمل اللسان مع القلب ، فإن الذكر مع الغفلة ليس له كبير