فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 4239

أعمال السر مضاعفة والعمل سعي الأركان ألى الله والقلب ملك والأركان جنوده فلا يستوي سعي

الملك وسعي جنوده والعمل يوضع في الخزائن والنية عنده لأنه الذكر الخقي والعمل موقوف على نهايته والنية لا تحصى نهاياتها والعمل تحقيق الإيمان وإظهاره والنية فرع الإيمان بمنزلة ثمرة الشجرة والعمل موكل به الحفظة والنية لا يطلع عليها الحفظة والعمل في ديوان الملائكة والنية في ديوان الله والعمل ثوابه من الجنة والنية ثوابها من منازل القربة والعمل أجناس لا يشبه بعضها بعضا والنية تشمل جميع الأشياء وذلك إذا نوى بلوغ رضاه فرضاه لجميع الطاعات فهو في ذلك الوقت كالعامل بجميع الطاعات وهذه النية كلها للصادقين من عمال الله وقضية الحديث أن النية قسم من العمل وقضية قوله في الحديث الآتي نية المؤمن خير من عمله أنه قسيمه ولعله أراد هنا جميع الأعمال وهناك أعمال الجوارح الظاهرة.

تنبيه: قال ابن الزملكاني الفضل هو الزيادة ، وإذا كان نسبة بين أمرين اقتضى اشتراكهما في العادة وليس للعقل في التفضيل الشرعي استقلال إذ ليس لقاعدة الحسن والقبح عندنا مجال بل الفضل يؤخذ من نص الشارع عليه والاستنباط من دليل يرجع إليه أو إجماع المعتبرين من الأمة فإن الشرع قد أوجب لاجماعهم العصمة فما لم يحكم الشرع بفضله لا يثبت تفضيله وكذا كل حكم شرعي لا يثبت إلا إذا كان في الشرع دليل له (الحكيم) الترمذي (عن ابن عباس) .

1285 - (أفضل العيادة) بمثناة تحتية أي زيارة المريض (أجرا سرعة القيام من عند المريض) أي أفضل ما يفعله العائد في العيادة أن يقوم سريعا فلا يمكث إلا بقدر فراق ناقة وذلك لأنه قد يبدو للمريض حاجة فيستحي من جلسائه وأخرج البيهقي عن سلمة بن عاصم قال: دخلت على الفراء أعوده ، فأطلت وألحفت في السؤال فقال لي: ادن فدنوت فأنشدني: حق العيادة يوم بعد يومين * * * ولحظة مثل لحظ الطرف بالعين لا تبرمن مريضا في مسائله * * * يكفيك من ذاك تسأل ما بحرفين والكلام في غير متعهده ومن يشق عليه مفارقته (فر عن جابر) وفيه علي بن أحمد بن النضر قال الذهبي في الضعفاء قال الدارقطني ضعيف ومحمد بن يوسف الرقي قال الذهبي كذبه الخطيب وكان حافظا رحالا.

1286 - (أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم) أي الذي يتولى خدمتهم في الغزاة مع كونه خرج بنية الغزو وهو من أهله ومثله في الأفضلية المخذل عنهم كنعيم الأشجعي الذي قال له المصطفى صلى الله عليه وسلم في

الأحزاب خذل عنا فإن الحرب خدعة (ثم) بعده في الفضل الإنسان (الذي يأتيهم بالأخبار) ، أي بما كان من أمر العدو وما يتعلق بشأن الحرب (وأخصهم عند الله منزلة) أي أرفعهم درجة (الصائم) فرضا أو نفلا أو في الغزو كما يشير إليه السياق والكلام فيمن لم يضعفه الصوم عن نحو القتال وظاهر صنيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت