فهرس الكتاب
المبحث السادس عشر
نظمه وشعره
برع في النظم والشعر منذ صغره، فكانت له مساجلات وقصائد في أغراض شرعية، حيث نظم الكثير من الفقه، وفي القواعد الفقهية، وفي الترغيب والترهيب، وفي شرح بعض الأحاديث، وفي الثناء على بعض العلماء والأعلام، وفي بعض الأغراض الاجتماعية والأمور الحادثة، وإليك أمثلة من نظمه وشعره:
* نظم معنى الحديث: (مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل غيث أصاب أرضًا. . ) ، فقال:
قَدْ طالَ شَوقي إِلى الأحْباب والفكرُ ... *** ... وقَدْ عَراني لذاك السهْمُ والسَّهرُ
انَهضْ إلى العِلم في جسدٍ بِلا كسَل ... *** ... نُهوض عبدٍ إلى الخيراتِ يبتدرُ
واصبرْ عِلى نيلِهِ صَبر المُجدِّ لهُ ... *** ... فليسَ يَدركُهُ من ليس يَصطبرُ
فكمْ نُصوصٍ أَتَت تثني وتمْدَحُهُ ... *** ... للطالبينَ بِها مَعنى ومُعتَبرُ
وفي الحَديثِ أنْ يُردْ ربُّ الورى كَرما ... *** ... بِعَبدهِ الخير والمخلوقُ مفْتقِرُ
أَعْطاهُ فقْهًا بدينِ اللهِ يَحملُهُ ... *** ... يا حَبَّذا نعمًا تأتي وتنظِرُ
أما سَمِعتَ مثالًا يُستضاءُ بهِ ... *** ... ويَستَفِزُّ ذَوي الألباب إِن نَظَرُوا
بأن عِلم الهُدى كالغيثِ يُنزلهُ ... *** ... على القُلوب فمنها الصفوُ والكدر
أمَّا الرياضُ التي طابت فَقَدْ حسُنَتْ ... *** ... مِنها الرُّبى بنباتً كُلُّهُ نضرُ
وبَعْضُها سبحُ ليستْ بقابلةٍ ... *** ... إِنْباتَ عُشبٍ بهِ نفعُ ولاضَرَرُ
* وقال رحمه الله يمدح شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومؤلفاتهما:
يا طالبًا لعُلوم الشَّرع مُجتهدًا ... *** ... يَبغي انكشافَ الحَقِّ والعرفانِ
احرصْ عِلى الإمامَيْنِ اللذيْنِ ... *** ... هُما المَحَكُّ لهذهِ الأزمانِ
العالمَينِ العَامليْنِ الحافِظَيْنِ ... *** ... المُعْرضَينِ عَن الحُطامِ الفَاني
أَعْنِي بهِ شيخَ الوَرى وإمامَهُمْ ... *** ... يُعْزى إلى تَيميَّةَ الحَرَّاني
والآخرَ المَدْعُوَّ بابن القَيَّمِ ... *** ... بَحر العُلوم العالمَ الرَّبَّاني