الصفحة 2 من 68

الأصناف، لنرجح عند التزاحم والتمانع خير الخيرين، وندفع عند الاجتماع شر الشرين، ونقدم عند التلازم ـ تلازم الحسنات والسيئات ما ترجح منها ـ فإن غالب رؤوس المتأخرين، وغالب الأمة من الملوك والأمراء والمتكلمين والعلماء والعباد وأهل الأموال يقع ـ غالبا ـ فيهم ذلك) الاستقامة (2/ 168) ، وإذا كان هذا وصف شيخ الإسلام عن زمانه، فكيف بزماننا هذا، والله المستعان.

وأما نص القاعدة فهي قول الأصوليين، كما في شرح الكوكب المنير (ومن أدلة الفقه أيضا: قول الفقهاء درء المفاسد أولى من جلب المصالح، ودفع أعلاها أي أعلى المفسدتين بأدناها، يعني أن الأمر إذا دار بين درء مفسدة وجلب مصلحة، كان درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، وإذا دار الأمر بين درء إحدى المفسدتين، وكانت إحداهما أكثر فسادا من الأخرى فدرء العليا منها أولى من درء غيرها وهذا واضح يقبله كل عاقل، واتفق عليه أولوا العلم) شرح الكوكب المنير (4/ 448)

ويتفرع عن هذه القاعدة فروع كثيرة جدا، وسنكتفي في هذا البحث ببعض الأمثلة للتوضيح، مع التعليق عليها.

وينقسم البحث إلى مقدمة قد مضت آنفا، ثم مطلبين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت