الأول: ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يُؤمر بذلك .
والجواب: حلق اللحية لا يجوز وهكذا قصها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين"متفق عليه . وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس"مسلم. والواجب على المسلم طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء لقول الله - سبحانه وتعالى - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } [ النساء 59 ] . وأولي الأمر هم: الأمراء والعلماء ، والواجب طاعتهم فيما يأمرون به ما لم يُخالف الشرع فإذا خالف الشرع ما أُمروا به لم تجب طاعتهم في ذلك الشيء ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنما الطاعة في المعروف"السلسلة الصحيحة . وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"السلسلة الصحيحة . وحكومتنا بحمد الله لا تأمر الجندي ولا غيره بحلق اللحية ، وإنما يقع ذلك من بعض المسئولين وغيرهم، فلا يجوز أن يُطاعوا في ذلك ، والواجب أن يُخاطبوا بالتي هي أحسن وأن يوضح لهم أن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة غيرهما . ( من كتاب الفتاوى للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ) .