فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 22

اعلم أخي المسلم أن من لطف الله تعالى بعباده أن جعل أجر بعض الأعمال ليس بقدر الحسنة ولا بقدر مضاعفتها إلى عشر، بل إلى سبعمائة ضعف بل إلى أضعاف كثيرة، وأحيانًا لا تحصى، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «... وإن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة...» [متفق عليه] . وكأجر صلاة الجنازة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» [رواه مسلم] . وكأجر الصيام قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به...» [متفق عليه] . وكأجر سنة الضحى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» [رواه مسلم] . والسلامى: الأعضاء الدقيقة؛ كالمفاصل، والمعنى: وجوب شكر الله تعالى على كل عضو أصبح سالمًا. وكأجر السير للمساجد قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من خرج من بيته إلى المسجد كتب له بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، والقاعد في المسجد ينتظر الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين حتى يرجع إلى بيته» . [رواه أحمد وأبو يعلى] . وكأجر الصبر قوله سبحانه وتعالى: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [الزمر: 10] . وكأجر الكثير من الأعمال قال - صلى الله عليه وسلم -: «الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها» . [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت