الصفحة 4 من 10

وَالْمِنْهَاجِ إلَى مَا جَعَلَ لَهُ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْهِ فَالْأَوَّلُ نَهَى لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِمِنْهَاجِ غَيْرِهِ وَشِرْعَتِهِ وَالثَّانِي وَإِنْ كَانَ حُكْمًا غَيْرَ الْحُكْمِ الَّذِي أُنْزِلَ نَهَى لَهُ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ فِيهَا عَنْ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب الَّذِينَ أُمِرُوا أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا فِيهَا مِمَّا يُخَالِفُ حُكْمَهُ . وَقَالَ تَعَالَى فِي الْحَجِّ: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } و { لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ } وَذَكَرَ فِي أَثْنَاءِ السُّورَةِ: { لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا } فَبَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ جَعَلَ الْمَنَاسِكَ وَذَكَرَ مَوَاضِعَ الْعِبَادَاتِ كَمَا ذَكَرَ فِي الْبَقَرَةِ الوجهة الَّتِي يَتَوَجَّهُونَ إلَيْهَا وَقَالَ فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ بَنِي إسْرَائِيلَ: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } الْآيَةَ وَقَالَ فِي النُّسَخِ وَوُجُوبِ اتِّبَاعِهِمْ لِلرَّسُولِ: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ } إلَى قَوْلِهِ: { وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ } . وَقَالَ: { فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } الْآيَةَ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ بِالْإِيمَانِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت