فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 106

بِثُبُوتِهِ وَقَدْ قُلْنَا: فَرْقٌ بَيْنَ اعْتِقَادِ الرُّجْحَانِ وَرُجْحَانُ الِاعْتِقَادِ أَمَّا اعْتِقَادُ الرُّجْحَانِ فَهُوَ عِلْمٌ وَالْمُجْتَهِدُ مَا عَمِلَ إلَّا بِذَلِكَ الْعِلْمِ وَهُوَ اعْتِقَادُ رُجْحَانِ هَذَا عَلَى هَذَا وَأَمَّا رُجْحَانُ هَذَا الِاعْتِقَادِ عَلَى هَذَا الِاعْتِقَادِ فَهُوَ الظَّنُّ ؛ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِ: { إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ } بَلْ هُنَا ظَنُّ رُجْحَانِ هَذَا وَظَنُّ رُجْحَانِ ذَاكَ وَهَذَا الظَّنُّ هُوَ الرَّاجِحُ وَرُجْحَانُهُ مَعْلُومٌ فَحَكَمَ بِمَا عَلِمَهُ مِنْ الظَّنِّ الرَّاجِحِ وَدَلِيلِهِ الرَّاجِحِ وَهَذَا مَعْلُومٌ لَهُ لَا مَظْنُونٌ عِنْدَهُ وَهَذَا يُوجَدُ فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ وَالصِّنَاعَات كَالطِّبِّ وَالتِّجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت