النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وَأَنَّهُ { بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } وَأَظُنُّ فِيهَا إثْبَاتَ صِدْقِهِ ؛ وَلِهَذَا يُكَفِّرُونَ مَنْ يُجَوِّرُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ أَوْ يُسَفِّهُهُ أَوْ يُشَبِّهُهُ ؛ وَلَكِنْ قَدْ غَلِطُوا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ كَمَا قَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَكِلَا الطَّائِفَتَيْنِ مَعَهَا حَقٌّ وَبَاطِلٌ وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ الْحَقَّ إلَّا مَنْ اتَّبَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَآمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ كُلِّهِ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ يُؤْمِنْ بِبَعْضِ وَيَكْفُرْ بِبَعْضِ وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ الرَّحْمَةِ الَّذِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ ؟ بِخِلَافِ أُولَئِكَ الْمُخْتَلِفِينَ . قَالَ تَعَالَى: { وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } { إلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } .