قالَ عمرُ بن الخطاب ?:"حاسِبُوا أنْفُسَكُم قبلَ أنْ تُحَاسَبُوا، وزِنُوها قبلَ أَنْ تُوزَنوا، وتهيئوا للعَرْضِ الأكْبَرِ: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ".
وقد أجمل ابن قيم الجوزية طريقة محاسبة النفس وكيفيتها فقال: جماع ذلك أن يحاسب نفسه أولًا على الفرائض، فإن تذكر فيها نقصًا تداركه، إما بقضاء أو إصلاح، ثم يحاسب نفسه على المناهي فإن عرف أنه ارتكب منها شيئًا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية، ثم يحاسب نفسه على الغفلة، فإن كان قد غفل عما خلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله.
ومن بدع العام الهجري الجديد:
الاحتفال ببدايته وتوزيع الهدايا والورود واتخاذه عيدًا سنويًا.
أخي المسلمفي الصحيحين عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ? يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ? فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ، قَالَ: فَلَمْ يَاتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ?.
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون:
يستحب صوم التاسع والعاشر جميعًا؛ لأن النبي ? صام العاشر، ونوى صيام التاسع.
وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وعليه أكثر الأحاديث، وأكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم.
بعض بدع ومخالفات يوم عاشوراءفضل صيام يوم عاشوراء:
في صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ? قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) . قوله: (شهر الله) إضافة الشهر إلى الله إضافة تعظيم،