فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 486

"قرأت بتأمل وتفكر قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر 53] . وقارنت بين هذه الآية وما ورد في الإنجيل عن الغفران: (بدون سفك دم لا تحصل مغفرة) بالقول: (هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الحبيب لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية) . قارنت بين العقيدتين الأولى: أنها مقيدة بقيود: من جانب الله ببذل ابنه الحبيب حسب ما يعتقدون، ومن جانب المرء بضرورة الإيمان بهذا الابن. ومن هذه العقيدة نشأت فريضة كنيسية تعرف بسرّ الشكر، وفيها يؤمن المسيحي باستحالة الخبز إلى جسد المسيح واستحالة الخمر إلى دم المسيح حقيقة، وبتناولهما تصير فيه حياة أبدية. ومن هذه العقيدة نشأت صكوك الغفران.. إنها بدعة وخروج عن الحق الإلهي الذي ندّد به زعماء الإصلاح في القرن الخامس عشر.. فحمدت الله على رحمته الواسعة ومغفرته اليقينية بدون قيد ولا شرط مادي، بل بتوبة صادقة وعزم على الحياة الطاهرة" (1) .

"قرأت قول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات 13] ، وقرأت ما جاء بالإنجيل: (إذن لسنا أولاد جارية، بل أولاد حرة) وزال عني العجب عن التفرقة العنصرية عند الأمريكيين في أيامنا هذه بين البيض والسود، وزاد إعجابي وإجلالي للمسلمين. أن سيد القوم يقف بجانب المواطن العامل والمزارع والتاجر والموظف كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، راكعين ساجدين، يخشون ربهم ويرجونه الرضا والعفو، فأيقنت أن مجد الإسلام والمسلمين في هذا التساند الجميل والتآخي الحبيب.." (2) .

"للمسلم أن يعتز بدينه، فهو كالشمس تشرق على المسلمين وغير المسلمين وللمسلم أن يعتز بإسلامه، فهو كالهواء النقي لا يستغني عنه الخلق ولا حياة لهم بدونه.." (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت