فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 486

(4) نفسه ، ص 199 - 200 .

بنكمرت (1)

"الإسلام دين السلامة والمساواة والحرية، والإخاء والكرامة والعزة، يظهر ذلك جليًا في أحكامه ومبادئه وآدابه. فالصوم في الإسلام ليس كالصوم في الأديان الأخرى، لأن مشكلة الإنسان ليست في أن يكبت مطالب جسده، وأن يتخلى عنها حتى تكون أقرب إلى العدم منها إلى الوجود. فهذا أمر ممكن بالمران والتعود.. مثلما يفعل الرهبان حتى يصير جسد الواحد منهم أشبه بهيكل عظمي متحرك. ولكنهم مع ذلك لم يتركوا أي أثر لهم في الحياة كبشر درجوا على وجه هذه البسيطة وعمروا ما أمكنهم عمرانه فيها، بل انصرفوا عن ذلك في عجز وحسرة. لذلك فالإسلام، الذي هو دين الفطرة، لم يرض للمؤمنين بهذا السلوك السلبي الانعزالي ولم يشرعه لهم، بل عدل مطالب الجسد وهذبها ولم يكبتها، ونمى الغريزة وعلاّها ولم يستأصلها، ورسم الطريق السوي للسير بها نحو الكمال. فالصوم في الإسلام تعويد للنفس على الصبر والجهاد ضد الشهوات الآثمة المحرّمة، ومراقبة الله في السرّ والعلن، واستشعار لطعم الحرمان والجوع كي يعطف الصائم على المحرومين. كما أن في الصوم فرصة لإعطاء الجسم راحة من التخمة. فالصوم مفيد للشخص في صحته وروحه وعقله، وللمجتمع في تقاربه وتعاونه واتحاده.." (2) .

"لم أجد دينًا وضع للزكاة تشريعًا شاملًا كالإسلام. والمجتمع الإسلامي الذي يحرص على إخراج الزكاة يخلو من الفقر والحرمان والتشرد.. إنني أتصور لو أن العالم كله اهتدى إلى الإسلام لما بقي على ظهر الأرض جائع أو محروم. والمجتمع المسلم الذي يلتزم بأحكام الإسلام وآدابه مجتمع نظيف سعيد تنعدم فيه الجرائم بكافة ألوانها.." (3) .

(1) بريشا بنكمرت: عثمان عبد الله Berisha Bankmart

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت