فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 486

"في سعي الإسلام إلى (المطلق) نبذ - لشدة عنايته بوحدة الله ووحدانيته - عقيدة الثالوث المقدس مبتعدًا في ذلك عن المسيحية التي كان يتهمها بنوع من الشرك لاعتقادها في ألوهية ثلاثة أشخاص. ولقد احترم الإسلام احترامًا نادر المثال تاريخ الأديان فاعترف بأن الكتب المقدسة لليهود والنصارى منزلة [قبل أن يمسها التحريف] .. وقد أشار النبي [صلى الله عليه وسلم] للدلالة على صدق رسالته إلى ما بين القرآن والكتاب المقدس من توافق وحَثّ بكل تسامح وقوة إدراك في الوقت نفسه، اليهود على إطاعة شريعتهم، والمسيحيين على إطاعة أناجيلهم، وعلى أن يرتضوا القرآن، خاتم الكتب المقدسة والدين الإسلامي خاتم الأديان المنزلة" (2) .

"كانت الزكاة قبل كل شيء عملًا تعاونيًا حرًا وإداريًا ينظر إليه على أنه فضيلة كبرى. وفي تنظيم جماعة (المدينة) اعتد النبي [صلى الله عليه وسلم] هذا العمل الخير كضريبة شرعية إجبارية لصالح الفقراء والمعوزين. وسيتحول فيما بعد هذا النظام وسيتولد عنه هيئة من موظفين وبيت مال.. لكن إذا كانت الدولة قد صنعت هذا العمل الخيّر مصدرًا لمواردها، فإن مبدأ الزكاة ظل - بفضل القرآن - فضيلة مارسها المسلمون تلقائيًا بوصفه واجبًا دينيًا. وينبغي أن نزجي الثناء لمحمد [صلى الله عليه وسلم] فقد كان أول من شرع ضريبة تجبى من الأغنياء للفقراء، هكذا أوجد القرآن الرحمة الإجبارية" (3) .

".. الدين الإسلامي ليست له قرابين مقدسة ولا طقوس، والصلاة صلته المباشرة بين الله والمؤمنين.. وفي المسجد ينبض قلب الإسلام.. وفي أرجائه يحس المرء إحساسًا حيًا أنه بحضرة الله . الحق أنه لا شيء في المسجد إلا البساطة.. والجمال والتجانس.." (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت