فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 486

الثقافة الإسلامية، ص 54 .

بلاشير (1)

".. إن الفضل [بعد الله] يعود إلى الخليفة عثمان بن عفان [رضي الله عنه] لإسهامه قبل سنة 655هـ في إبعاد المخاطر الناشئة عن وجود نسخ عديدة من القرآن، وإليه وحده يدين المسلمون بفضل تثبيت نصّ كتابهم المنزل، على مدى الأجيال القادمة" (2) .

"لا جرم في أنه إذا كان ثمة شيء تعجز الترجمة عن أدائه فإنما هو الإعجاز البياني واللفظي والجرس الإيقاعي في الآيات المنزلة في ذلك العهد.. إن خصوم محمد [عليه الصلاة والسلام] قد أخطئوا عندما لم يشاءوا أن يروا في هذا إلا أغاني سحرية وتعويذية، وبالرغم من أننا على علم - استقرائيًا فقط - بتنبؤات الكهان، فمن الجائز لنا الاعتقاد مع ذلك بخطل هذا الحكم وتهافته، فإن للآيات التي أعاد الرسول [عليه الصلاة والسلام] ذكرها في هذه السور اندفاعًا وألقًا وجلالة تخلِّف وراءها بعيدًا أقوال فصحاء البشر كما يمكن استحضارها من خلال النصوص الموضوعة التي وصلتنا" (3) .

".. إن القرآن ليس معجزة بمحتواه وتعليمه فقط، إنه أيضًا ويمكنه أن يكون قبل أي شيء آخر تحفة أدبية رائعة تسمو على جميع ما أقرته الإنسانية وبجَّلته من التحف.. إن الخليفة المقبل عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] المعارض الفظ في البداية للدين الجديد، قد غدا من أشد المتحمسين لنصرة الدين عقب سماعه لمقطع من القرآن. وسنورد الحديث فيما بعد عن مقدار الافتتان الشفهي بالنص القرآني بعد أن رتّله المؤمنون" (4) .

".. الإعجاز هو المعجزة المصدقة لدعوة محمد [صلى الله عليه وسلم] الذي لم يرتفع في أحاديثه الدنيوية إلى مستوى الجلال القرآني.." (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت