فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 486

"إن الآية التي أستطيب ذكرها هي التي تنبع سماحًا إذ تقول: {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت 46] . ذلك ما يقوله المسلمون للمسيحيين وما يؤمنون به لأنه كلام الله إليهم. إنها لعبارات يجدر بنا جميعًا، مسيحيين ومسلمين، أن نرددها كل يوم، فهي حجارة الأساس في بناء نريده أن يتعالى حتى السماء، لأنه البناء الذي فيه نلتقي والذي فيه نلقى الله: فحيث تكون المحبة يكون الله. والواقع أن القرآن يذكر صراحة أن الكتب المنزلة واحدة، وأن أصلها عند الله، وهذا الأصل يدعى حينًا (أم الكتاب) وحينًا آخر (اللوح المحفوظ) أو (الإمام المبين) .." (2) .

".. إن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب. فإذا بهذا الأمي يهدي إلى الإنسانية أبلغ أثر مكتوب حلمت به الإنسانية منذ كانت الإنسانية، ذاك كان القرآن الكريم، الكتاب الذي أنزله الله على رسوله هدى للمتقين.." (3) .

".. الإسلام ليس بحاجة إلى قلمنا، مهما بلغ قلمنا من البلاغة. ولكن قلمنا بحاجة إلى الإسلام، إلى ما ينطوي عليه من ثروة روحية وأخلاقية، إلى قرآنه الرائع الذي بوسعنا أن نتعلم منه الكثير" (4) .

"لم يقدّر لأي سفر، قبل الطباعة، أيًا كان نوعه وأهميته، أن يحظى بما حظي به القرآن من عناية واهتمام، وأن يتوفر له ما توفّر للقرآن من وسائل حفظته من الضياع والتحريف، وصانته عما يمكن أن يشوب الأسفار عادة من شوائب" (5) .

"تلك اللغة التي أرادها الله قمة اللغات، كان القرآن قمتها، فهو قمة القمم، ذلك بأنه كلام الله.." (6) .

(1) نصري سلهب S. Salhab

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت