فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 25

فطوبى لمن كانت التقوى لباسه وزاده قال تعالى:"ولباس التقوى ذلك خير"، وقال تعالى:"وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ، فتقوى الله عز وجل مفتاح كل خير ومغلاق كل شر وهي سبب تكفير السيئات ومغفرة الذنوب وزيادة الرزق وإعظام الأجر وفي التقوى يكون تيسير العسير وتفريج الكربات وغير ذلك مما يطلبه المسلمون والمسلمات يقول رب الأرض والسموات في محكم التنزيل:"ومن يتق الله يجعل له مخرجا - ويرزقه من حيث لا يحتسب"، ويقول جل شأنه:"إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم" [ الأنفال ] ، وقال تعالى:"ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرًا" [ الطلاق ] ."

ولقد كان من دعاء الحبيب - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول:"اللهم أني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".

فما أجمل التقوى من لباس وما ألذ التقوى من زاد .

الدرس الثاني: أداء الأمانات على أهلها:

على الحاج وغير الحاج والحاج خصوصًا أن يقوم بأداء الأمانات إلى أهلها وإرجاعها إلى أصحابها حتى يكون في حل منها عندما يلقى ربه سبحانه عند موته وف قبره ويوم بعثه وحشره فمن أخذ شيئًا من الله فليه أن يبادر بإرجاعها وإعادتها إلى أصحابها حتى تبرأ ذمته منها ويسعى لذلك ما استطاع إليه سبيلًا ، يقول الله جل وعلا:"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"، والأمانات من حقوق الخلق على بعضهم البعض وهي من الحقوق التي أساسها الشح فيوم القيامة يحتاج الإنسان إلى حسنة يدخل بها الجنة وينجو بها من النار فقد لا يجد هذه الحسنة ألا عند من له عنده أمانة لم يؤدها له فيأخذها يومئذ حسنات فذلك اليوم الذي لا ينفع فيه درهم ولا دينار وإنما هي حسنات وسيئات فطوبى لمن تجرد من أمانات الناس ولقي ربه طاهرًا نقيًا وويل لمن ضيع الأمانة وفرط فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت