فهرس الكتاب
إنه هذا الاستخدام الشعري للغة، هذا التقديم والتأخير، وهذا التكرار وهذا الإيقاع الذي يتخلق من هذا التركيب. وإنه هذا التكثيف للعبارة، وهذه التوازيات والصور النحوية، وهذه الجناسات والبنية التطريزية للسطر الشعري وللجملة الشعرية وللقصيدة بأكملها.
وأنه هذا الدال الذي يصبح في القصيدة، لامجرد إشارة للشيء بل يصبح هو نفسه شيئًا وهدفًا في حد ذاته إلى جانب الدلالة التي يؤديها بطرق ملتوية ومتعرجة. ولكنها جميلة، من شأنها أن تمنح السامع أو القارئ اللذة التي لاتمنحه إياها قراءة النثر أو سماعه بالطريقة نفسها:
وبعد كل هذا:
قد يثار التساؤل حول استخدام النثر عمومًا داخل القصيدة، أو إلغاء ثنائية شعر -نثر وإلغاء التجنيس عمومًا، وهذا أمر عرف به المذهب الرومانسي ويثار الجدل حوله اليوم، في أوساط الأدباء العرب، من خلال الدعوة إلى عبر النوعية- إلا أن هذا موضوع آخر، لا يتسع له هذا البحث الخاص بجنس القصيدة الغنائية.
( هوامش:
1-انظر، تحليل الخطاب الشعري (استراتيجية التناص) د.محمد مفتاح، المركز الثقافي العربي- الدار البيضاء- المغرب 1985، ص130.
2-من الذي سرق النار، خطرات في النقد والأدب، د.إحسان عباس، جمع وتقديم د.وداد القاضي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ص82.
4-النقد الأدبي، تاريخ موجز: النقد الحديث، ويليام. ك. ويمزات وكلينث بروكس، ترجمة د.حسام الخطيب ومحيي الدين صبحي، مطبعة دمشق 1977، ص176.
5-نفسه، ص164.
6-أسس النقد الأدبي الحديث -تبويب مارك شورر، جوزفين مايلز، وجوردن ماكنري، ترجمة السيدة هيفاء هاشم، مراجعة د.نجاح العطار، دمشق 1966، ج2، ص252-254.
7-نفسه، ص252.
8-انظر: جمهورية أفلاطون، ترجمة حنا خباز، دار الأندلس، بيروت، د.ت. ص143.