فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 335

2-فيليب سولرس:"كل نص يقع في مفترق نصوص عدة فيكون في آن واحد قراءة لها واحتدامًا وتكثيفًا ونقلًا وتعميقًا" (19) .

3-جيني:"عمل تحويل وتمثيل عدة نصوص يقوم نص مركزي يحتفظ بزيادة المعنى" (20) .

4-باختين:"يدخل فعلان لفظيان، تعبيران اثنان في نوع من العلامة الدلالية ندعوها نحن علاقة حوارية" (21) .

وتعمد جوليا كريستيفا إلى توسيع دلالة المصطلح، لكي لايقتصر على الكتابة الأدبية، بل على التبادل الحاصل بين"الكتابة والموسيقى، الحرف والرسم، الصورة والإيماءة" (22) ، وهو مايفعله رولان بارت عندما يقول بـ"استحالة العيش خارج النص اللانهائي، وسواء كان هذا نص بروست الصحيفة اليومية أو الشاشة التلفزيونية" (23) .

ونخرج من هذه التعريفات بخلاصة مفادها أن التناص هو قراءة لنصوص سابقة، وتأويل لهذه النصوص، وإعادة كتابتها ومحاورتها بطرائق عدة على أن يتضمن النص الجديد زيادة في المعنى على كل النصوص السابقة التي يتكون منها. والجدير بالذكر أن عبد القاهر الجرجاني قد سبق إلى القول بأن النص المحاكي لنص آخر لايمكن أن يؤدي المعنى الذي أداه النص المحاكى، إذ يقول:"ولا يغرنك قول الناس: قد أتى بالمعنى بعينه وأخذ معنى كلامه فأداه على وجهه.. والمراد أنه أدى الغرض إما أن يؤدي المعنى بعينه... ففي غاية الإحالة" (24) . والواقع أن هذا الرأي يجد امتدادًا له في آراء بعض النقاد الغربيين اليوم، إذ يشير"جيرار جينيت"إلى أن"التقليد التام أمر مستحيل، لأننا مهما بالغنا في تقليد نص ما، فلا يمكن أن نعيد إنتاج ذلك النص كما أنتجه صاحبه لأول مرة" (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت