قاعدة الحذر: وهي تمكن المسيرين بأن يعتمدوا على محاسبة تتحكم في حصر مختلف الحسابات واساسها للتكاليف والايرادات ومن ثم للنتائج وايضًا للأصول والخصوم على مستوى ميزانية المؤسسة الاقتصادية وهذا لا يتم الا اذا قننت وضبطت العمليات الاقتصادية وتسجيلها محاسبيًا بحيث يتمكن النظام المحاسبي المحكم من جعل التسيير حذرًا وذلك من خلال تجسيد الرشادة بل الرشد من منظور اسلامي وايضًا الامثلية للقيام بمختلف العمليات الاقتصادية ولهيكلة المؤسسة عبر كل مراحل ادارتها بغية الوصول باستغلال نشاطات المؤسسة الى مستوى النمو والفعالية الاقتصادية المطلوبة مقارنة بقواعد السوق ومن ثم تصير المؤسسة ناجحة.
قاعد الانتظام:
تمكن هذه القاعدة المسيرين من تجسيد واتاحة الارادة والقدرة او الوسائل لمتابعة سير عمليات المؤسسة الاقتصادية وتنظيمها عبر مراحل تطورها ووضع حدود او نقاط تمكن هؤلاء المسيرين من القيام بتقييم كل مرحلة من المراحل او دورة من الدورات كالثلاثي او الرباعي او النصف من سنة (الاستغلال) وتتعدى ابعاد قاعدة الانتظام حدود المدى القصير او الدورة الانتاجية الى استمرارية مراحل النشاط الاقتصادي للمؤسسة في المدى المتوسط وحتى الطويل وذلك لاكتمال عمر او مدة احتمال المنشأة.
قاعدة الامانة او السلامة:
ان هذه القاعدة تعبر عن كون السلوك الرشيد والامثل للمسير قد احترم القواعد السليمة في القيام بالمعاملات.
وقد تعبر هذه السلامة عن احترام القواعد العلمية والاقتصادية وفي مجال الادارة او التسيير والقانونية لمحيط المؤسسة الداخلي بالنسبة للمعاملات المحلية او بالنسبة للمعاملات الدولية او على المستوى العالمي بالنسبة لهذا المحيط الاوسع.
اما مفهوم السلامة [1] للبحث عن عوامل الانتاج في السوق فهو يتمثل في كون صاحب المشروع يعتمد في ذلك على محاسبة للتكاليف الاستثمارية المنبثقة عن فحوى دراسة الجدوى التقنية والاقتصادية الخاصة بكل جوانب او مكونات المشروع الاستثماري وهذه السلامة تمس عناصر العمل ورأس المال والآلات والتقنيات والمواد الاولية والوسيطية والطاقوية الى آخر ذلك من العوامل التي تعتمد عليها المنشأة في بنائها وانطلاقها في الانتاج عبر مراحل التموين والانتاج والتوزيع للمنتوج او التسويق اي العلاقة مع المستخدمين او المستهلكين للمنتوج
فالسلامة شاملة لكل مراحل نشِأة وتطور المنشأة الاقتصادية حيث يمكن التكلم بعد هذا التفصيل عن السلامة الاستثمارية والتموينية او التخزينية والانتاجية والتبادلية او التجارية من خلال الوظيفتين المتلازمتين للتوزيع (للمنتوج) والتسويق والمالية وفي مجال توزيع ثروة المؤسسة عن طريق حسن الاداء في توزيع ايراداتها.
كل هذه القواعد المؤدية لتحقيق السلامة الشاملة لوظائف المؤسسة الاقتصادية تكون شرعية لما تكون موافقة او منضبطة بضوابط السلامة الشرعية او وفق احكام الشريعة الاسلامية.
(1) الموسوعة العلمية و العملية للبنوك الإسلامية، الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية 1402هـ -1982م