وقد اشترط أصحاب هذا القول شروطًا؛ إذا توفرت جاز تداول أسهم هذا النوع من الشركات، وإذا تخلف منها شرط لم يجز، وهذه الشروط سيأتي بيانها.
وقد استدل أصحاب هذا القول بعدد من القواعد: كقاعدة رفع الحرج، والتبعية، والحاجة العامة، وعموم البلوى، ومراعاة قواعد الكثرة والقلة والغلبة، وكذلك جواز التعامل مع من كان غالب أمواله حلالا.
خامسًا: ضوابط القائلين بالجواز ومدى توافقها مع شركة ينساب
هل تتوافق هذه الشركة مع ضوابط القائلين بالجواز؟
للإجابة على هذا السؤال سوف أذكر الضوابط التي قامت عليها الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية ومن ثم نقارنها مع ما توصلنا إليه من النسب وبالتالي نحكم عليها.
الضابط الأول: تحديد نسبة الاقتراض الربوي.
اختلف القائلون بالجواز في تحديد هذه النسبة على أقوال:
القول الأول: أن لا تزيد نسبة القروض عن 25% من إجمالي الموجودات، وبه أخذت هيئة الراجحي في قرارها رقم 485.
القول الثاني: أن لا تساوي أو تزيد عن 33% من إجمالي الموجودات، وبه أخذ"الداو جونز الإسلامي".
القول الثالث: أن لا تزيد القروض عن 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة، وبه أخذت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين.
القول الرابع: أن لا تزيد القروض عن 30% من إجمالي القيمة السوقية ما لم تقل عن القيمة الدفترية، وبهذا صدر توجيه الهيئة الشرعية بشركة الراجحي المبلغ بخطاب رئيسها الموجه لرئيس مجلس إدارة الشركة [1] .
القول الخامس: أن لا تزيد القروض عن 30 % من إجمالي موجودات الشركة، وهذا الضابط آخر ما استقرت عليه أكثر الهيئات الشرعية في البنوك السعودية، ولكن سيطبق على قوائم الشركات مع بداية العام الميلادي الجديد.
ونلاحظ أن الشركة في اقتراضها الربوي تتوافق مع جميع ضوابط الهيئات الشرعية.
(1) بخطاب رقم 14/ 425/هـ ش وتاريخ 20/ 3/1425هـ.