الخاتمة
إن إصرار الجهات الدولية على خرق مجتمعاتنا الإسلامية ينبع من يقينها أن هذا الدين الحنيف هو الدين الوحيد الذي يمكن أن يقف في وجه مخططاتها، لهذا فهي موقنة أن لا سبيل للانتصار على هذا الدين إلا بإبعاد أبنائه عنه وإلهائهم عن أمور عقيدتهم وهموم مجتمعاتهم، وهذا بالفعل ما يفعلون، فهم يستعينون بالعملاء من أبناء الإسلام الغافلين عما يخطط لهم، ويعملون بسرية تامة وعزم شديد على بث مخططاتهم التدميرية عبر المؤتمرات والندوات، وهذا ما حصل بالفعل في مؤتمر بكين 5+، فقد"بدأ هذا المؤتمر بشيء من التكتم فلم تخبر الجمعيات الأهلية غير الحكومية المعارضة بأوقات المؤتمر ولم تدع له، ومع هذا لاقى هذا المؤتمر معارضة شديدة، وإذا كانت هذه المعارضة نجحت حتى الآن فما يخشى منه أن تعجز في وقت ما أن تستمر في الوقوف أمام الضغوطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتعرض لها".
أخيرًا أذكّر بأكبر التحديات التي تنتظرنا والتي أجملها فيما يلي:
1 -تحدي استهداف السيادة الوطنية للدول الضعيفة بحيث تصبح الأمم المتحدة بمثابة حكومة عالمية.
2 -تحدي الحرمان من الحق في تنظيم الشأن العام وفق الهوية الوطنية، والتدخل في فرض نموذج إباحي.
3 -انتظار انبعاث معارك جديدة لتعديل مدوَّنات الأحوال الشخصية بل في جعلها أكثر انضباطا لتوصيات بكين ولاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الاختياري لهذه الاتفاقية.
كما أذكِّر أيضًا أننا أمام معركة طويلة الأمد، يشتغل فيها تيار العولمة المادي الإباحي الصهيوني بكل طاقاته، الأمر الذي يتطلب بلورة مبادرة مضادة في نفس المستوى والحجم تشارك فيها الحكومات والمنظمات غير الحكومية الإسلامية المهتمة بهذا الملف ولكل صاحب جهد يسعى للمحافظة على الدين والقيم والأخلاق.