فهرس الكتاب
قرار رقم: 58 ( 9/6)
بشأن
زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص
مجلة المجمع (ع 6، ج3 ص 2161)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20آزار (مارس) 1990م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص ،
واستماعه للمناقشات التي دارت حوله ،
وبمراعاة مقاصد الشريعة من تطبيق الحد في الزجر والردع والنكال ، وإبقاء للمراد من العقوبة بدوام أثرها للعبرة والعظة وقطع دابر الجريمة ، ونظرًا إلى أن إعادة العضو المقطوع تتطلب الفورية في عرف الطب الحديث ، فلا يكون ذلك إلا بتواطؤ وإعداد طبي خاص ينبىء عن التهاون في جدية إقامة الحد وفاعليته ،
قرر ما يلي:
أولًا: لا يجوز شرعًا إعادة العضو المقطوع تنفيذًا للحد لأن في بقاء أثر الحد تحقيقًا كاملًا للعقوبة المقررة شرعًا ، ومنعًا للتهاون في استيفائها ، وتفاديًا لمصادمة حكم الشرع في الظاهر .
ثانبًا: بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل وإنصاف المجني علية ، وصون حق الحياة للمجتمع ، وتوفير الأمن والاستقرار ، فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذًا للقصاص ، إلا في الحالات التالية:
أ - أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع من الجاني .
ب - أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة عضوه المقطوع منه .
ثالثًا: يجوز إعادة العضو الذي استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ .
والله أعلم