فهرس الكتاب
قرار رقم: 67 ( 5/7)
بشأن
العلاج الطبي
مجلة المجمع (ع 7، ج3 ص 563)
إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7-12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992 م ،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع العلاج الطبي ،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يلي:
أولًا: التداوي:
الأصل في حكم التداوي أنه مشروع، لما ورد في شأنه في القرآن الكريم والسنة القولية والفعلية، ولما فيه من"حفظ النفس"الذي هو أحد المقاصد الكلية من التشريع .
وتختلف أحكام التداوي باختلاف الأحوال والأشخاص:
-فيكون واجبًا على الشخص إذا كان تركه يفضي إلى تلف نفسه أو أحد أعضائه أو عجزه، أو كان المرض ينتقل ضرره إلى غيره كالأمراض المعدية .
-ويكون مندوبًا إذا كان تركه يؤدي إلى ضعف البدن ولا يترتب عليه ما سبق في الحالة الأولى .
-ويكون مباحًا إذا لم يندرج في الحالتين السابقتين .
-ويكون مكروهًا إذا كان بفعلٍ يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها .
ثانيًا: علاج الحالات الميؤوس منها:
أ- مما تقتضيه عقيدة المسلم أن المرض والشفاء بيد الله عز وجل، وأن التداوي والعلاج أخذٌ بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الكون وأنه لا يجوز اليأس من روح الله أو القنوط من رحمته، بل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله .
وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض، والدأب في رعايته وتخفيف آلامه النفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه .
ب- إن ما يعتبر حالة ميؤوسًا من علاجها هو بحسب تقدير الأطباء وإمكانات الطب المتاحة في كل زمان ومكان وتبعًا لظروف المرضى .
ثالثًا: إذن المريض: