فهرس الكتاب
قرار رقم: 70 ( 1/8)
بشأن
الأخذ بالرخصة وحكمه
مجلة المجمع (ع 8، ج1 ص 41)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1- 7 محرم 1414هـ الموافق 21- 27 حزيران (يونيو) 1993م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الأخذ بالرخصة وحكمه ،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ،
قرر ما يلي:
1-الرخصة الشرعية هي ما شُرع من الأحكام لعذر، تخفيفًا عن المكلفين، مع قيام السبب الموجب للحكم الأصلي .
ولا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشرعية إذا وجدت أسبابها، بشرط التحقق من دواعيها، والاقتصار على مواضعها، مع مراعاة الضوابط الشرعية المقررة للأخذ بها .
2-المراد بالرخص الفقهية ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحًا لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره .
والأخذ برخص الفقهاء، بمعنى اتباع ما هو أخف من أقوالهم، جائز شرعًا بالضوابط الآتية في البند (4) .
3-الرخص في القضايا العامة تُعامل معاملة المسائل الفقهية الأصلية إذا كانت مُحققة لمصلحة معتبرَة شرعًا، وصادرة عن اجتهاد جماعي ممن تتوافر فيهم أهلية الاختيار ويتصفون بالتقوى والأمانة العلمية .
4-لا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى، لأن ذلك يؤدي إلى التحلل من التكليف، وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط التالية:
أ- أن تكون أقوال الفقهاء التي يترخص بها مُعتبرة شرعًا ولم توصف بأنها من شواذ الأقوال .
ب- أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة، دفعًا للمشقة سواء أكانت حاجة عامة للمجتمع أم خاصة أم فردية .
ج - أن يكون الآخذ بالرخص ذا قدرة على الاختيار، أو أن يعتمد على من هو أهل لذلك .
د - ألا يترتب على الأخذ بالرخص الوقوع في التلفيق الممنوع الآتي بيانه في البند (6) .
هـ - ألا يكون الأخذ بذلك القول ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع .
و- أن تطمئن نفس المترخص للأخذ بالرخصة .