فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 382

قرار رقم: 70 ( 1/8)

بشأن

الأخذ بالرخصة وحكمه

مجلة المجمع (ع 8، ج1 ص 41)

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1- 7 محرم 1414هـ الموافق 21- 27 حزيران (يونيو) 1993م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الأخذ بالرخصة وحكمه ،

وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ،

قرر ما يلي:

1-الرخصة الشرعية هي ما شُرع من الأحكام لعذر، تخفيفًا عن المكلفين، مع قيام السبب الموجب للحكم الأصلي .

ولا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشرعية إذا وجدت أسبابها، بشرط التحقق من دواعيها، والاقتصار على مواضعها، مع مراعاة الضوابط الشرعية المقررة للأخذ بها .

2-المراد بالرخص الفقهية ما جاء من الاجتهادات المذهبية مبيحًا لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره .

والأخذ برخص الفقهاء، بمعنى اتباع ما هو أخف من أقوالهم، جائز شرعًا بالضوابط الآتية في البند (4) .

3-الرخص في القضايا العامة تُعامل معاملة المسائل الفقهية الأصلية إذا كانت مُحققة لمصلحة معتبرَة شرعًا، وصادرة عن اجتهاد جماعي ممن تتوافر فيهم أهلية الاختيار ويتصفون بالتقوى والأمانة العلمية .

4-لا يجوز الأخذ برخص المذاهب الفقهية لمجرد الهوى، لأن ذلك يؤدي إلى التحلل من التكليف، وإنما يجوز الأخذ بالرخص بمراعاة الضوابط التالية:

أ- أن تكون أقوال الفقهاء التي يترخص بها مُعتبرة شرعًا ولم توصف بأنها من شواذ الأقوال .

ب- أن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة، دفعًا للمشقة سواء أكانت حاجة عامة للمجتمع أم خاصة أم فردية .

ج - أن يكون الآخذ بالرخص ذا قدرة على الاختيار، أو أن يعتمد على من هو أهل لذلك .

د - ألا يترتب على الأخذ بالرخص الوقوع في التلفيق الممنوع الآتي بيانه في البند (6) .

هـ - ألا يكون الأخذ بذلك القول ذريعة للوصول إلى غرض غير مشروع .

و- أن تطمئن نفس المترخص للأخذ بالرخصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت