فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 382

قرار رقم: 79 ( 10/8)

بشأن

السر في المهن الطبية

مجلة المجمع (ع 8، ج3 ص 15)

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1- 7 محرم 1414هـ الموافق 21- 27 حزيران (يونيو) 1993م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع السر في المهن الطبية ،

وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ،

قرر ما يلي:

أولًا: السر هو ما يفضي به الإنسان إلى آخر مستكتمًا إياه من قبل أو من بعد، ويشمل ما حفت به قرائن دالة على طلب الكتمان إذا كان العرف يقضي بكتمانه، كما يشمل خصوصيات الإنسان وعيوبه التي يكره أن يطلع عليها الناس .

ثانيًا: السر أمانة لدى من استودع حفظه، التزامًا بما جاءت به الشريعة الإسلامية وهو ما تقضي به المروءة وآداب التعامل .

ثالثًا: الأصل حظر إفشاء السر وإفشاؤه بدون مقتضٍ معتبر موجب للمؤاخذة شرعًا .

رابعًا: يتأكد واجب حفظ السر على من يعمل في المهن التي يعود الإفشاء فيها على أصل المهنة بالخلل، كالمهن الطبية، إذ يركن إلى هؤلاء ذوو الحاجة إلى محض النصح وتقديم العون فيفضون إليهم بكل ما يساعد على حسن أداء هذه المهام الحيوية، ومنها أسرار لا يكشفها المرء لغيرهم حتى الأقربين إليه .

خامسًا: تستثنى من وجوب كتمان السر حالات يؤدي فيها كتمانه إلى ضرر يفوق ضرر إفشائه بالنسبة لصاحبه، أو يكون إفشائه مصلحة ترجح على مضرة كتمانه، وهذه الحالات على ضربين:

أ- حالات يجب فيها إفشاء السر بناءً على قاعدة ارتكاب أهون الضررين لتفويت أشدهما، وقاعدة تحقيق المصلحة العامة التي تقضي بتحمل الضرر الخاص لدرء الضرر العام إذا تعين ذلك لدرئه .

وهذه الحالات نوعان:

-ما فيه درء مفسدة عن المجتمع .

-وما فيه درء مفسدة عن الفرد .

ب- حالات يجوز فيها إفشاء السر لما فيه:

-جلب مصلحة للمجتمع .

-أو درء مفسدة عامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت