فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 382

ثانيًا: بشأن (التطبيقات المعاصرة للسلم) :

انطلاقًا من أن السلم في عصرنا الحاضر أداة تمويل ذات كفاءة عالية في الاقتصاد الإسلامي وفي نشاطات المصارف الإسلامية، من حيث مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة، سواء أكان تمويلًا قصير الأجل أم متوسطة أم طويلة، واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء، سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين أم الصناعيين أم المقاولين أم من التجار، واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية الأخرى .

ولهذا تعددت مجالات تطبيق عقد السلم، ومنها ما يلي:

أ- يصلح عقد السلم لتمويل عمليات زراعية مختلفة، حيث يتعامل المصرف الإسلامي مع المزارعين الذين يتوقع أن توجد لديهم السلعة في الموسم من محاصيلهم أو محاصيل غيرهم التي يمكن أن يشتروها ويسلّموها إذا أخفقوا في التسليم من محاصيلهم، فَيُقَدِّمُ لهم بهذا التمويل نفعًا بالغًا ويدفع عنهم مشقة العجز المالي عن تحقيق إنتاجهم .

ب- يمكن استخدام عقد السلم في تمويل النشاط الزراعي والصناعي، ولا سيما تمويل المراحل السابقة لإنتاج وتصدير السلع والمنتجات الرائجة، وذلك بشرائها سَلمًا وإعادة تسويقها بأسعار مجزية .

ج- يمكن تطبيق عقد السلم في تمويل الحرفيين وصغار المنتجين الزراعيين والصناعيين عن طريق إمدادهم بمستلزمات الإنتاج في صورة معدات وآلات أو مواد أولية كرأس مال سلم مقابل الحصول على بعض منتجاتهم وإعادة تسويقها .

يوصي المجلس بما يلي:

استكمال صور التطبيقات المعاصرة للسلم بعد إعداد البحوث المتخصصة .

والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت