فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 382

قرار رقم: 91 ( 8/9)

بشأن

مبدأ التحكيم في الفقه الإسلامي

مجلة المجمع (ع 9، ج4 ص 5)

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبي ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 1- 6 ذي القعدة 1415هـ الموافق 1- 6 نيسان (أبريل) 1995م،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع مبدأ التحكيم في الفقه الإسلامي،

وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ،

قرر ما يلي:

أولًا: التحكيم اتفاق طرفي خصومة معينة، على تولية من يفصل في منازعةٍ بينهما، بحكمٍ ملزم، يطبق الشريعة الإسلامية .

وهو مشروع سواء أكان بين الأفراد أم في مجال المنازعات الدولية .

ثانيًا: التحكيم عقد غير لازم لكل من الطرفين المحتكمين والحكم، فيجوز لكل من الطرفين الرجوع فيه ما لم يشرع الحكم في التحكيم، ويجوز للحكم أن يعزل نفسه - ولو بعد قبوله - ما دام لم يصدر حكمه ، ولا يجوز له أن يستخلف غيره دون إذن الطرفين، لأن الرضا مرتبط بشخصه .

ثالثًا: لا يجوز التحكيم في كل ما هو حق لله تعالى كالحدود، ولا فيما استلزم الحكمُ فيه إثبات حكم أو نفيه بالنسبة لغير المتحاكمين ممن لا ولاية للحَكَم عليه، كاللعان، لتعلق حق الولد به، ولا فيما ينفرد القضاء دون غيره بالنظر فيه .

فإذا قضى الحكم فيما لا يجوز فيه التحكيم فحكمه باطل ولا ينفذ .

رابعًا: يشترط في الحكم بحسب الأصل توافر شروط القضاء .

خامسًا: الأصل أن يتم تنفيذ حكم المُحكّم طواعية، فإن أبى أحد المحتكمين، عرض الأمر على القضاء لتنفيذه، وليس للقضاء نقضه، ما لم يكن جورًا بينًا، أو مخالفًا لحكم الشرع .

سادسًا: إذا لم تكن هناك محاكم دولية إسلامية، يجوز احتكام الدول أو المؤسسات الإسلامية إلى محاكم دولية غير إسلامية، توصلًا، لما هو جائز شرعًا .

ويوصي بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت