فهرس الكتاب
قرار رقم: 92 ( 9/9)
بشأن
سد الذرائع
مجلة المجمع (ع 9، ج3 ص 5)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبي ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 1- 6 ذي القعدة 1415هـ الموافق 1- 6 نيسان (أبريل) 1995م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع سد الذرائع،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ،
قرر ما يلي:
1-سدّ الذرائع أصل من أصول الشريعة الإسلامية، وحقيقته: منع المباحات التي يتوصل بها إلى مفاسد أو محظورات .
2-سدّ الذرائع لا يقتصر على مواضع الاشتباه والاحتياط، وإنما يشمل كل ما من شأنه التوصل به إلى الحرام .
3-سدّ الذرائع يقتضي منع الحيل إلى اتيان المحظورات أو إبطال شيء من المطلوبات الشرعية، غير أن الحيلة تفترق عن الذريعة باشتراط وجود القصد في الأولى دون الثانية .
4-والذرائع أنواع:
الأولى مجمع على منعها: وهي المنصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أو المؤدية إلى المفسدة قطعًا أو كثيرًا غالبًا، سواء أكانت الوسيلة مباحة أم مندوبة أم واجبة . ومن هذا النوع العقود التي يظهر منها القصد إلى الوقوع في الحرام بالنص عليه في العقد .
والثانية مجمع على فتحها: وهي التي ترجح فيها المصلحة على المفسدة .
والثالثة مخلتف فيها: وهي التصرفات التي ظاهرها الصحة، لكن تكتنفها تهمة التوصل بها إلى باطن محظور، لكثرة قصد ذلك منها .
5-وضابط إباحة الذريعة: أن يكون إفضاؤها إلى المفسدة نادرًا، أو أن تكون مصلحة الفعل أرجح من مفسدته .
وضابط منع الذريعة: أن تكون من شأنها الإفضاء إلى المفسدة لا محالة - قطعًا - أو كثيرًا أو أن تكون مفسدة الفعل أرجح مما قد يترتب على الوسيلة من المصلحة .
والله أعلم