فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 382

قرر ما يلي:

أولا: إن أرض فلسطين أرض المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها، وهو معراج النبي صلى الله عليه وسلم، وأرض الأنبياء هي حق للمسلمين. وهذا الحق يقابله واجب النصرة، بكل صورها وفق الاستطاعة، مهما تخاذل المرجفون واستسلم دون الحق المستسلمون ؛ فالحجة تبقى مع الحق وأهله، وعلى الظلم وأهله.

ولقد انعقد إجماع فقهاء الأمة على حرمة إقرار العدو الغاصب على أي جزء اغتصبه من أرض المسلمين ؛ لما فيه من إقرار الغاصب المعتدي على غصبه وظلمه وتمكين العدو من البقاء على عدوانه، وأوجب الإسلام على المعتدى عليهم مقاومة ومحاربة الغاصب المحتل حتى يخرج مخذولًا.

ثانيًا: واجب الحكومات والشعوب الإسلامية العمل على أن يعيدوا الأرض الإسلامية إلى أهلها، ويصونوا المسجد الأقصى من تدنيس اليهود المحتلين الذين نصبوا العداء للإسلام وأهله منذ فجر دعوة الإسلام، وما يزالون يكيدون لهم كيدًا، ولهم اليوم قوة وشوكة.

ثالثًا: واجب جميع المسلمين، كل حسب استطاعته، أن يساندوا الشعب الفسطيني بأنفسهم وأموالهم للدفاع عن أرضه وحرماته ومقاومة الجبروت الصهيوني الذي استباح سفك الدماء، وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء، وهدم المنازل مستخدمًا أسلحة الحرب الفتاكة من الصواريخ والدبابات، والمروحيات والطائرات المقاتلة، إلى جانب الحرب الاقتصادية من تخريب الأراضي الزراعية، وقلع ما فيها من أشجار، ومنع دخول المؤن إلى الأراضي الفلسطينية المحاصرة.

وهذه المساندة واجب الأمة الإسلامية كلها شعوبها وحكوماتها، فالمسلمون يد واحدة، ويسعي بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.

رابعًا: واجب الحكومات في البلدان الإسلامية بذل كل جهد من خلال المنظمات الدولية، والعلاقات السياسية والاقتصادية وغيرها، لوقف الدعم الخارجي الذي يتلقاه العدو سياسيًا وعسكريًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت