فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 382

وحيث إن الشعوب المسلمة التزمت نظم الإسلام وتشريعاته برغبة ذاتية لا لبس فيها في الأحوال الشخصية وشئون المرأة والروابط الأسرية وغيرها من المجالات الاجتماعية والاقتصادية. وقد اتفق معها في كثير من جوانبها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948م عن الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفق معها في مضمونه وأهدافه في بعض واختلف معها في بعض الجوانب التي تعود أساسًا إلى مسألة الأخلاق ونظام المجتمع المستند إلى الدين الإسلامي.

وبما أن الشريعة الإسلامية قررت الأحكام التي تضمن حفظ مقاصدها في الخلق والتي من أهمها ما يعرف بالكليات الخمس، وبذلك ضمن الحقوق الأساس للإنسان في نفسه ودينه وماله وعرضه وعقله. كما أن الشريعة الإسلامية عالجت أنواع الانحراف المختلفة باتخاذ إجراءات وقائية، وزجرية بقصد حماية المجتمع وإصلاح الانحراف علمًا بأن الإجراءات الردعية الزجرية موجودة ومعتمدة في كل تشريع وفي كل زمان ومكان. وأن كثيرًا من الهيئات والمؤتمرات العالمية قد أقرت صلاحية التشريع الإسلامي لحل مشكلات البشرية مما يحتم على عقلاء البشر أن يأخذوه بعين الاعتبار وأن يفيدوا مما فيه.

وبما أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على حق كل دولة في بسط سيادتها في إطار رقعتها الجغرافية ومنع التدخل في شئونها الداخلية. وأن التشريعات الخاصة في الدول ذات السيادة لا تخضع للنظم والمواثيق الأجنبية عنها.

قرر ما يلي:

أولا: على المنظمات العالمية المهتمة بحقوق الإنسان على اختلاف مواثيقها ونظمها أن تمتنع عن التدخل في المجالات التي تحكمها الشريعة الإسلامية في حياة المسلمين وليس من حقها إلزام المسلمين بنظمها وقيمها التي تخالف شرائعهم وقيمهم ولا يجوز أن تحاسبهم على مخالفتهم لقوانين لا يرتضونها ولا يحكمون بها.

ثانيًا: إنشاء مركز لحقوق الإنسان تابع له، وتتخذ الترتيبات اللازمة لإنشائه ووضع النظام الخاص به.

ويوصي المجمع بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت