فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 382

والعولمة بهذه الصورة تمثل تحديا صارخا للأمة الإسلامية بما تحمله من رسالة إلهية ، وما أقامته من حضارة إنسانية راشدة ، حققت خير الإنسان وسعادته في كل آفاق الحياة . مما يحمل علماء الأمة وساساتها ومفكريها وقادتها في ميادين الحياة السياسية والثقافية والتربوية والاقتصادية والإعلامية وغيرها مسؤوليات كبيرة لتحقيق نهضة إسلامية شاملة تدفع الأمة إلى آفاق الازدهار والتقدم .

ويتجلى ذلك في مجالين:

الأول: تحصين أجيال الأمة ومختلف أبنائها في وجه التحديات التي تفرضها ممارسات العولمة المعاصرة الواقعة تحت التأثير الغربي ، مما يتطلب جهودا كبيرة لبناء الشخصية الإسلامية المعاصرة القادرة على مواجهة التحديات عن وعي وبصيرة ، وعلى أساس من الفهم العميق للإسلام بوسطية واعتدال وتوازن ، بحيث تجمع بين العلم والإيمان وبين الأصالة والمعاصرة ، وبين التمسك بالثوابت والانفتاح على إنجازات العصر ، وهذا يوجب العناية البالغة بمناهج التربية والتعليم وبخاصة تقوية المواد الدينية ، ورفض أي تدخل فيها من القوى الخارجية .

الثاني: الإمساك بزمام المبادرة في التعامل مع أدوات العولمة وآلياتها وفق خطط شمولية واعية تخاطب المجتمعات الإنسانية المعاصرة بالطريقة التي تفهم واللغة التي تدرك ، بعيدا عن الارتجال والسطحية ، أو التنظير المحدود القاصر ، بما يشمل مجالات الفكر والثقافة والإعلام ويهدف إلى تحقيق الممارسات الإبداعية والإنجازات العلمية والاقتصادية التنموية التي تؤمن الحياة الكريمة لكل إنسان في المجتمع .

ويوصي المجمع في إطار الخطط الشمولية المشار إليها ، ومن منطلق أن الإسلام دين عالمي جاء لخير الناس وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، وهو خاتمة الأديان الذي لا يقبل من أحد دين سواه بما يأتي:

( 1 ) التعريف بعالمية الإسلام ، وما يقدمه من حلول لمشكلات البشرية وفق منهج علمي موضوعي يستخدم كل الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت